الخميس، 5 يناير 2012

سياسة الدعم

تقوم فكرة الدعم على فكرة أن هناك سوء توزيع في الدخل القومي و أن الدولة مطالبة للتدخل من خلال هذا الدعم لمساعدة الطبقات الضعيفة اقتصاديا
ومن أمثلة هذا الدعم, الدعم الموجه إلى السلع الغذائية, والدعم الموجه إلى المشتقات النفطية
مسألة الدعم لا تنبع من المنهج الاقتصادي الذي تتبعه الدولة
فمثلا الولايات المتحدة فيها سياسات للدعم, لأنها ترى أن الدولة مسؤولة عن إيجاد التوازن في الاقتصاد
طبعا يشكل الدعم أحد النفقات العامة التي يحكمها قاعدة مالية تقول: بأنه لا يوجد نفقات عامة من خارج الموازنة و إنما كل النفقات العامة لابد و أن تكون من خلال الموازنة العامة للدولة, حيث أنالانفاق مربوط باعتما ايراد مخصص له
هذه النقطة تجعلنا نتطرق إلى الايراد العام والذي يجب أن يأتي جله من الضرائب
هناك مقولة تقول بأن المعدلات الضريبة المنخفضة تؤدي إلى حصيلة ضريبة أكبر و الصحيح أن معدلات ضريبة أكثر عدالة تؤدي إلى حصيلة ضريبية أعلى, طبعا تحت ظل نظام ضريبي فعال
عدالة الضريبة أن تؤخذ فقط من الفائض الاقتصادي, لذلك نجد أن هناك اعفاءات ضريبية على الحدود الدنيا للؤجور, وهناك ضرائب تصاعدية, وذلك حسب القدرة التكليفية لكل فرد
على التشريع الضريبي حتى يكون فعال أن يغطي كافة المطارح الضريبية و أن يكون معمول به
وهذا لا يتأتى إلا من خلال النص الجزائي
من المناسب في كثير من الاحيان أن نرفع الايرادات العامة بنسبة مساوية لمعدل نمو الاقتصاد المحلي
هناك ظاهرة في دول الخليج يمكننا ملاحظتها و هي أنه يوجد في كثير من الاحيان نفقات من خارج الموازنة العامة, هذه الانفاقات لا تدخل في الموازنة العامة في حين أنها تؤثر على الاقتصاد بشكل كلي, مما يجعل أرقام الموازنة العامة غير معبرة بشكل حقيقي عن الوضع المالي للدولة, فيتم اتخاذ قرارات اقتصادية غير صحيحة
ومعظم الايرادات تتأتى من خلال الرسوم و ليس الضرائب, ومن الميزات السلبية للرسوم أنها لا تراعي القدرة التكليفية للشخص, مما يجعلها بعيدة عن العدالة
كل هذه الأخطاء في الموازنة العامة يتم يتم التغاضي عنها كون أن الايرادات تغطي كل المصاريف العامة و تفوقها في كثير من الحالات, لكن الوضع لن يستقيم كذلك طويلا, بل يجب العمل على تصحيح هذه الاختلالات مبكرا.
ومن باب التعريج على الثورة السورية, حتى الموازنة العامة للدولة للعام 2012 بلغت 1330 مليار ليرة سورية بزيادة نسبتها 58% عن العام السابق لا نعلم كيف سيتم تغطية هذه الزيادة, فالايرادات العامة قطعا لن تغطي هذه الزيادة مما سيجعل الحكومة تلجأ إلى التمويل بالعجز, مما يضيف سلاح جديد في وجه الشعب, ألا وهو الركود التضخمي - طبعا دون أن ننسى تدهور سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

الحرية شرط العدالة - الامارات في العيد الوطني الاربعين و الثورة السورية - حازم الببلاوي

إن من أهم القضايا التي واجهت البشرية خلال تطورها ما يتعلق بفكرتي الحرية و العدالة

فكما هو معروف فإن الحرية و العدالة هما دعامة أي مجتمع متمدن
فالحرية تضيع في مدتمع اللا مساواة و الفروق الطبيقية
كما أن المساواة لا تتحقق في مجتمعات الكبت و العبودية
إن الحرية ليست هي المساواة كما أن المساواة ليست هي الحرية
لكن ما نراه من التجارب التاريخية أن الحرية والمساواة متلازمتان لكن الحرية هي الأساس و لها الاسبقية
فالتجربة التاريخية دلت على أن الدول التي قامت على أساس الحرية استطاعت تحقيق مكاسب كبيرة في مجال المساواة
وبالعكس فالدول التي قامت على مبدأ المساواة فشلت في تحقيق الحرية
من هنا نستنتج أن مقولة المستعبد العادل هي مقولة من وحي الخيال بل وتحمل التناقض في حد ذاتها
جوهر العدالة هو الانصاف ونقصد بذلك المعاملة المتساوية لجميع الأطراف بلا تمييز أو تحيز
ونقطة البدء في العدالة هي ضرورة البحث عن تعريف للمجتمع العادل
إن الفرد مرتبط بالمجتمع الذي يعيش فيه من خلال ما يعرف باسم العقد الاجتماعي
وفي ضوء هذا العقد لا يعرف الشخص ما هو وضعه في المستقبل لذلك فهو يشارك في هذا العقد وهو جاهل لحقيقة مستقبله مما يجعله متجرد من أي مصلحة أو انحياز
إن مبادئ المجتمع العادل تتمحور حول مبدئيين أساسيين هما
أولوية الحرية : ومقتضاه الاعتراف بالحقوق المتساوية لجميع الافراد فيما يتعلق بالحريات العامة
والثاني مبدأ الاختلاف : يتعلق بضرورة قبول بعض الفروق في الحقوق و المزايا الاقتصادية و الاجتماعية على أن يتم ذلك وفق قيدين هما عدم التمييز في الفرص العامة و أن يؤدي التمييز في بعض الحقوق و الامتيازات الى تحسين أوضاع المجمع ككل
وكل ذلك لا يتم الا ضمن سيادة حكم المؤسسات و سيادة القانون
إن تحقيق العدالة يتطلب البحث عن مظاهر الظلم في المجتمع و العمل على ازالتها
فالافراد لا يكفيهم توفر الموارد انما هم بحاجة الى تمتعهم بالقدرات المناسبة لحسن استخدام هذه الموارد
وإن الطريق الاقصر الى العدالة هي الديموقراطية
ونخلص إلى القول بأن الحرية هي شرط العدالة ولا عدالة من غير حرية
والطريق الى العدالة يبدأ بتوفير الحريات العامة
يسرني أن أعقب على ملخص مقالة الدكتور حازم الببلاوي بالتعريج على النقطتين التاليتين
الاولى تخص دولة الامارات العربية المتحدة و الثانية الجمهورية العربية السورية
بالنسبة للامارات كم كانت فرحتنا كبيرة بمشاركة شعب الامارت احتفالاته بعيد اتحاده الاربعين
هذه التجربة الوحدوية الناجحة بكل المقاييس بدأت من دولة الحرية حيث أن الكل متساو أما القانون وكانت النتيجة المكتسبات الكبيرة في المساواة بين أبناء الدولة الواحدة بغض النظر عن مدى تقدم هذه الامارة أو تلك ففي الفرص العامة الجميع متساو في الحصول على هذه الفرص
أم بالاسقاط على الوضع السوري يمكننا نقض هذه المقالة بند بند
فسوريا بلد قام على اساس الوحدة أولا فلا تحققت الوحدة ولا الحرية ولا الاشتراكية
فالبلد على شفا حرب أهلية و مخاطر التقسيم تلوح بالافق ووصل الكبت الى ابشع صوره وتردى الوضع الاقتصادي للبلد الى الحضيض
لذلك عندما يطالب الشعب باسقاط النظام هو مطلب عادل ومشروع منطلقين من أن المستبد العادل مقولة لا تصلح في أي مكان و زمان فلزوما كان التغيير يجب أن يبدأ من هرم السلطة المستبدة
إن العقد الاجتماعي غائب في سوريا و السائد شريعة الغاب فلا حريات شخصية ولا حريات عامة
وهناك انعدام لتكافؤ الفرص العامة والخاصة أضف إلى سوء توزيع الموارد التي تذهب الى فئة المتنفعين من السلطة
وطبعا فإن كل هذه التجاوزات لا تتم الا بغياب مؤسسات المجتمع المدني و اقصاء سيادة القانون من الحياة العامة
لذلك أرى أن مطلب الشعب السوري باسقاط النظام و المطالبة بالحرية له مبرراته الاقتصادية كما له مبرراته السياسية و الاجتماعية
والله أعلم

السبت، 17 سبتمبر 2011

هل مقاطعة البنوك الاسلامية هي الحل لتصحيح علاقة هذه البنوك مع عملائها

تتربع المصارف الاسلامية العاملة بالدولة على عرش افضل المصارف من حيث نتائج الاعمال و حتى من حيث قيمة الاصول وكثيرا ما نسمع عن مزايا المصارف الاسلامية و خدماتها و ما تساهم به في نهضة المجتمع على خلاف البنوك التقليدية التي غالبا ما تعتريها معتقدات انها هي البنوك الاستغلالية التي ستقضي على المجتمع و تنميته
ان البنوك الاسلامية اليوم تعمل في بيئة غير تنافسية و الامتيازات التي تقدم لها امتيازات حصرية تجعل منافسة البنوك التقليدية لها منافسة غير شرعية لا من الناحية الاقتصادية ولا حتى من الناحية الاخلاقية
وسأسرد المثال التالي للدلالة على هذه الفكرة
تقدم احد الزملاء العاملين معي بالحصول على قرض لتغطية بعض تكاليف الزواج وطبعا بما انه مقبل على احدى اهم الخطوات في حياته فقد قصد باب البنوك الاسلامية للابتعاد عن الشبهات التي قد يقع فيها فيما اذا طرق ابواب البونك التقليدية
فما كان رد جميع البنوك الاسلامية انها لا تقدم اي قروض شخصية انما هي تقوم بتمويل ايا من مستلزمات الزواج ان اقتضى الامر ذلك
بداية لم اوافقه الرأي و اعترضت على ما قاله فما كان رده لي
اذا ما مصدق جرب
قمت بالاتصال بالبنك الاسلامي الذي اتعامل معه منذ 4 سنوات و طلبت منه فرضا من اجل الزواج
فحصلت على نفس الرد السابق
نحن لا نقدم ايا من القروض الشخصية و اذا تطلب الامر مساعدة ما من قبل المصرف فهو على استعداد لتمويل اي من مستلزمات الزواج
اجبت موظف خدمة العملاء
أريد تمويلا لمهر العروس أعطيني حلا عمليا و شرعيا مقبولا لي و لك لهذا الطلب
لم اتوقع انني اصبته في المقتل فلم يستطع الجواب و طلب مني الانتظار وقام بسؤال بعض الزملاء فما زادوه من المعرفة شيء و قال لي لا اعمل كيف سأمول لك المهر
في احد الامثال الشعبية المتداولة في لغتنا اليومية نقول ان الحياة اخذ و عطاء
ليس من المعقول ان تكون جميع تعاملاتي المصرفية عن طريق البنوك الاسلامية و التي غالبا ما تكون اسعار خدماتها اعلى من نظيراتها التقليدية و عندما احتاج مساعدة البنك في قرض لا يحقق للبنك اية فائدة لان القرض في الاسلام هو من العقود الاختيارية و التي لا تلتزم التعويض للمقرض
ان يتخلى البنك عن عميله ليرمي به في احضان البنوك التقليدية التي هو اصلا يحذر التعامل معها من قريب او بعيد
يجب ان يكون هناك صندوق ممول من ارباح المصارف الاسلامية لغايات القرض الحسن التي يقدمها البنك الى عملائه
حل بسيط و لكن تطبيقه يحتاج الى وقفة جماعية من كل القائمين على المصارف الاسلامية و من كل عملاء المصارف الاسلامية
انها حاجة موضوعية و انسانية و اخلاقية
فلا يمكن القبول بان تعمل هذه المصارف و تحقق نتائج اعمال باهرة على حساب عملائها فهذا اثراء غير مشروع
اصلح الله احوالنا و احوالهم
والله اعلم

من شعر المقاومة (( لعيون عبلة ))

لعيون عبلة

الشاعر المصري : مصطفى الجزار

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترَه
فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه

لا ترجُ بسمةَ ثغرِها يوماً، فقدْ
سقطَت من العِقدِ الثمينِ الجوهرَه

قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحوا
واخفِضْ جَنَاحَ "الخِزْيِ".. وارجُ المعذرَه

ولْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاً
فالشعرُ في عصرِ القنابلِ ثرثرَه

والسيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ
فقدَ الهُويّةَ والقُوى والسيطرَه

فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّها
واجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مَقبرَه

وابعثْ لعبلةَ في العراقِ تأسُّفاً
وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرَه

اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها
تحتَ الظلالِ، وفي الليالي المقمِرَه
:
"يا دارَ عبلةَ" بالعراقِ "تكلّمي"
هل أصبحَتْ جنّاتُ بابلَ مُقفِرَه؟
!
هل نَهْرُ عبلةَ تُستباحُ مِياهُهُ
وكلابُ أمريكا تُدنِّس كوثرَه؟
!
يا فارسَ البيداءِ.. صِرتَ فريسةً
عبداً ذليلاً أسوداً ما أحقرَه!!

متطرِّفاً.. متخلِّفاً.. ومخالِفاً
نَسَبوا لكَ الإرهابَ.. صِرتَ مُعسكَرَه

عَبْسٌ.. تخلّت عنكَ.. هذا دأبُهم
حُمُرٌ -لَعمرُكَ- كلُّها مستنفِرَه

في الجاهليةِ.. كنتَ وحدكَ قادراً
أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَه

لن تستطيعَ الآنَ وحدكَ قهرَهُ
فالزحفُ موجٌ.. والقنابلُ ممطرَه

وحصانُكَ العَرَبيُّ ضاعَ صهيلُهُ
بينَ الدويِّ.. وبينَ صرخةِ مُجبَرَه

"هلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالِكٍ"
كيفَ الصمودُ؟! وأينَ أينَ المقدِرَه؟
!
هذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
متأهِّباتٍ.. والقذائفَ مُشهَرَه

"لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى"
ولَصاحَ في وجهِ القطيعِ وحذَّرَه

يا ويحَ عبسٍ.. أسلَمُوا أعداءَهم
مفتاحَ خيمتِهم، ومَدُّوا القنطرَه

فأتى العدوُّ مُسلَّحاً بشقاقِهم
ونفاقِهم، وأقام فيهم منبرَه

ذاقوا وَبَالَ ركوعِهم وخُنوعِهم
فالعيشُ مُرٌّ.. والهزائمُ مُنكَرَه

هذِي يدُ الأوطانِ تجزي أهلَها
مَن يقترفْ في حقّها شرّاً.. يَرَه

ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ... ودارُها
لم يبقَ شيءٌ بَعدَها كي نخسرَه

فدَعوا ضميرَ العُربِ يرقد ساكناً
في قبرِهِ.. وادْعوا لهُ.. بالمغفرَه

عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ.. وريشتي
لم تُبقِ دمعاً أو دماً في المِحبرَه

وعيونُ عبلةَ لا تزالُ دموعُها
تترقَّبُ الجِسْرَ البعيدَ.. لِتَعبُرَه

الشهيد أحمد سناقرة قاوم حتى الرمق الأخير

نابلس - أمين أبو وردة:

أسدل الستار في مخيم بلاطة عن حكاية كانت في بعض فصولها اقرب للخيال عن شاب يافع أفاق على الحياة ليجد نفسه مطلوبا لقوات الاحتلال “الإسرائيلي” ومن عائلة مستهدفة في حياتها ومسكنها.

أحمد محمد سناقرة من مخيم بلاطة شرق نابلس في الضفة الغربية ابن الواحد والعشرين عاما نجا عدة مرات من الموت بأعجوبة فيما تحول مؤخرا إلى المطلوب الأخير لقوات الاحتلال بعد رفضه المساومات بالعفو عنه مقابل تسليم نفسه لمقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

واستيقظ مخيم بلاطة فجر أمس، على أصوات مكبرات الصوت تعلن فرض حظر التجول لتتحول الأنظار إلى عائلة سناقرة حيث بقيت مجموعته من كتائب شهداء الأقصى الوحيدة الملاحقة للاحتلال. وبدأت الأمور تتضح بأنه محاصر بالرغم من قيام والدته في الساعة الثانية فجرا من الاتصال به هاتفيا وابلغها انه بخير وان جيش الاحتلال في المنطقة لكن الاتصالات بعدها انقطعت مع محاصرة المنزل الذي تواجد فيه مع ثلاثة شبان آخرين تم اعتقالهم.

وأصر احمد على المقاومة واشتبك مع القوة “الإسرائيلية” ليصاب بعدة رصاصات في رأسه وبطنه وترك مضرجا بدمه في باحة المنزل حيث تعرض للحصار.

وبعد انسحاب قوات الاحتلال الساعة السابعة صباحا سارع الاهالي الى المنزل المستهدف ليعثروا على الشهيد. وقال شهود عيان إن احد المقاومين أصيب بعيار ناري بقدمه أثناء اعتقال الثلاثة.

وكان احمد في مقابلاته الصحافية يستشعر انه الوحيد الذي أضحى ملاحقا لقوات الاحتلال وكان يكرر دوما انه خلق للموت فقط ولا يخشاه.

ولم تستوعب والدته ام علاء سناقرة، الحدث وأغمي عليها وبناتها بعدما قبلته. وتحولت حارة الجرامنة، حيث تقطن عائلة سناقرة، إلى أشبه بمزار للنساء لتقديم التعازي لوالدة الشهيد وعائلته.

ولا تزال حكاية نجاته من تحت انقاض مبنى المقاطعة المدمر مغروسة في مخيلة السكان وعادت للانتعاش من جديد بعد استشهاده حيث تكشفت بعض فصول الحكاية التي يصفها البعض بأنها معجزة، حيث فشل جيش الاحتلال مراراً أمام فتى فلسطيني.

وروى خال الشهيد محطات من حياته، مشيراً الى أنه أصيب تسع مرات خلال انتفاضة الأقصى، وبترت في إحداها أصابع يده اليسرى خلال مواجهات في شارع القدس، كما تمكن من الفرار من احد مشافي نابلس عندما حوصر بغرض اعتقاله. ويقول إن منزل العائلة تم نسفه قبل عامين على خلفية ملاحقة شقيقه الأكبر، علاء، المطادر منذ ثلاث سنوات.

وينحدر الشهيد احمد لعائلة فلسطينية هاجرت من بلدة المويلح (عرب الجرامنة) التي تقع في ضواحي مدينة يافا عام 48 لتستقر في مخيم اللجوء بانتظار يوم العودة.

ما هو رأيك بزيارة بوش الى الدول العربية

اصبت بالدهشة من الاجراءات الامنية المشددة بل المنقطعة النظير التي شهدتها دبي خلال زيارة بوش لها اليوم
فمنذ صباح يوم الاحد قدمت عناصر من شرطة دبي و ابغلت المدير التنفيذي في الشركة بضرور اغلاق الشركة يوم الاثنين و عدم وجود اي موظف او سيارة في نهاية يوم الاحد
هذا و كان الامر كذلك بالنسبة لجميع الشركات العاملة و التي تقع على شارع المطار
ارتأت الشركة تجنبا من الخسارة التي ستلحق بها من جراء الاغلاق يوم واحد ان توزع الموظفين على بقية الفروع و المشاريع في دبي و تم اصدار قرار اداري بذلك
لنتفاجا بعد قليل بقرار اداري آخر يعلن أنه تقرر أن يكون يوم الاثنين عطلة رسمية في امارة دبي
لكن نسو مسالة ان الطائرات تمر من فوق بعض المناطق السكنية مثل هور العنز فهل سيتم اخلاء السكان من هذه المساكن للضرورات الامنية
على كلن الاجازة اتت في وقتها المناسب وخاصة انننا نشهد سقوط للأمطار منذ يومين _ الله يجعلها سقية رحمة - لنتخلص من أزمة الشوارع الخانقة التي عيشناها في اليومين السابقين
الغريب ان الرئيس الأمريكي يستقبل كبطل و كصديق حميم و كرجل صاحب مواقف مشرفة مع العرب والعكس هو الصحيح
فربما هو اسوا رئيس امريكي من حيث الوقوف الى جانب القضايا العربية
لضف الى انه هو القاتل ل 1.5 مليون شخص في العراق وحده
عداك عن فلسطين و الصومال و افغانستان و القائمة تطول
كل هذه الدماء لا تكفي حتى نستقبله استقبال الاعداء
ونقدمه للمحاكمة كما يفعلون هم بنا بدلا من ان نقدمه للضيافة و الاستقبال و التراث وغيره و غيراته

لكن الرجل ستزول سلطته وللأسف
لا تأتي الحكمة إلا عند زوال السلطة
لو كانت ولاية بوش ستستمر لسنين قادمة كنا سنشهد تغيرا جذريا في في سياسته و نهجه
ولكن للأسف قد سبق السيف العزل
وكما قلت الحكمة عند زوال السلطة

اريد ان اسال هذا المواطن الذي يعيش على مساحة الوطن العربي او حتى في الشتات
ما رأيك بزيارة بوش الى المنطقة

استفت قلبك لو افتاك الناس

قصائد في المقاومة(( 3)) لمن ذهب الى أنابوليس ( لا تصالح ) أمل دنقل

قصيدة جديدة من وحي المقاومة
قصيدة من الشعر الحديث
القصيدة ليست بالجديدة كانت يمكن ان تكون رسالة موجهة الى كل اللذين اجتمعوا في مؤتمر انابوليس الاخير ليطلقوا مفاوضات السلام بين من هون أبعد الناس عن السلام
بين قتلة الأنبياء و بين خير أمة أخرجت للناس
هل هم ند أم كفء لنا حتى يجلسوا معنا و ليس أن يتفاوضوا معنا وعلى أي شيء يتفاوضون
حسبنا الله و نعم الوكيل في أناس رخصوا من أثماننا في تلك السوق التي سلعها هي دماؤنا و حقوقنا و اللي ما يشتري يتفرج على قولة أهلنا في مصر
أملنا في الأجيال القادمة أن تقدر على الذي لم نقدر عليه

لن أطيل و فيما يلي نص القصيد :


لا تصالح
ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما
هل ترى
هي أشياء لا تشترى
ذكريات الطفولة بين أخيك و بينك
حسكما فجاة بالرجولة
هذا الحياء الذي يكبت الشوق حين تعانقه
الصمت – مبتسمين – لتأنيب أمكما
و كأنكما
ماتزالان طفلين
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما
أن سيفان سيفك
صوتان صوتك
أنك إن مت
للبيت رب
و للطفل أب
هل يصير دمي بين عينيك ماء
أتنسى ردائي الملطخ بالدماء
تلبس فوق دمائي ثيابا مطرزة بالقصب
إنها الحرب
قد تثقل القلب
لكن خلفك عار العرب
لا تصالح
و لا تتوخ الهرب


لا تصالح على الدم حتى بدم
لا تصالح ولو قيل رأس برأس
أكل الرؤوس سواء
أقلب الغريب كقلب أخيك
أعيناه عينا أخيك
هل تتساوى يد كان سيفها لك
بيد سيفها أثكلتك
سيقولون
جئناك كي تحقن الدم
جئناك كن يا أمير الحكم
سيقولون ها نحن أبناء عم
قل لهم إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيف السيف في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسا
و أخا
و أبا
وملك



لا تصالح
ولو حرمتك الرقاد
صرخات الندامة
و تذكر
إذا لان قلبك لنسوة اللابسات السواد و لأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة
أن بنت أخيك اليمامة
زهرة تتسربل في سنوات الصبا
بثياب الحداد
كنت إن عدت
تعدو على درج القصر
تمسك ساقي عند نزولي
فأرفعها و هي ضاحكة
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن صامتة
حرمتها يد الغدر
من كلمات أبيها
ارتداء الثياب الجديدة
من أن يكون لها ذات يوم أخ
من أب يتبسم في عرسها
وتعود إليه إذا الزوج أغضبها
و إذا زارها يتسابق أحفاده نحو احضانه
لينالوا الهدايا
و يلهو بلحيته و هو مستسلم
و يشدوا العمامة
لا تصالح
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العش محترقا فجأة
وهي تجلس فوق الرماد



لا تصالح
ولو توجك بتاج الامارة
كيف تخطو على جثة ابن ابيك
و كيف تصير المليك
على اوجه البهجة المستعارة
كيف تنظر في يد من صافحوك
فلا تبصر الدم
في كل كف
إن سهما أتاني من الخلف
سوف يجيئك من الف خلف
فالدم الآن صار وساما و شارة
لا تصالح
ولو توجوك بتاج الامارة
ان عرشك سيف
و سيفك زيف
إذا لم تزن بذؤابته لحظات الشرف
و استطبت الترف



لا تصالح
و لو قال من مال عند الصدام
ما بنا طاقة لامتشاق الحسام
عندما يملأ الحق قلبك
تندلع النار إن تنفس
و لسان الخيانة يخرس
لا تصالح
و لو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تسنتشق الرئتان النسيم المدنس
كيف تنظر في عيني امرأة
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها
كيف تصبح فارسها في الغرام
كيف ترجو غدا لوليد ينام
كيف تحلم او تتغنى بمستقبل لغلام
و هو يكبر بين يديك بقلب منكس
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارو قلبك بالدم
وارو التراب المقدس
وارو أسلاف الراقدين
إلى أن ترد عليك العظام




لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن الجليلة
أن تسوق الدهاء
و تبدي لمن قصدوك القبول
سيقولون
ها أنت تطلب ثأرا يطول
فخذ الآن ما تستطيع
قليلا من الحق
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك
لكنه ثأر جيل فجيل
وغدا
سوف يولد من يلبس الدرع كاملة
يوقد النار شاملة
يطلب الثأر
يستولد الحق
من أضلع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأر
تبهت شعلته في الضلوع
إذا ما توالت عليها الفصول
ثم تبقى يد العار مرسومة بأصابعها الخمس
فوق الجباه الذليلة





لا تصالح و لو حذرتك النجوم
ورمى لك كهانها بالنبأ
كنت افر لو أنني مت
ما بين خيط الصواب و خيط الخطأ
لم أكن غازيا
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدا لثمار الكروم
أرض بستانهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي : انتبه
كان يمشي معي
ثم صافحني
ثم سار قليلا
ولكنه في الغصون اختبأ
فجأة
ثقبتني قشعريرة بين ضلعين
واهتز قلبي كفقاعة وانفثأ
وتحاملت حتى احتملت على ساعدي
فرأين ابن عمي الزنيم
واقفا يتشفى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربة
أو سلاح قديم
لم يكن غير غيظي الذي يشتكي الظمأ


لا تصالح
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة
النجوم لميقاتها
والطيور لأصواتها
والرمال لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة
الصبا-بهجة الأهل صوت الحصان – التعرف بالضيف – همهة القلب
حين يرى برعما في
الحديقة يذوي
الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي
مراوغة القلب حين يرى طائر الموت
وهو يرى فوق المبارزة الكاسرة
كل شيئ تحطم في نزوة فاجرة
والذي اغتالني ليسليس ربا
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني ليقتلني باستدارته الماكرة
لا تصالح
فما المصالحة الا معاهدة بين ندين
في شرف القلب
لا تنتقص
والذي اغتالني محض لص
سرق الأرض من بين عيني
والصمت يطلق ضحكته الساخرة



لاتصالح
فليس سوى ان تريد
انت فارس هذا الزمان الوحيد
وسواك
المسوخ


لاتصالح
لاتصالح
لاتصالح