السبت، 25 يونيو 2016

نتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على سويسرا

نتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على سويسرا:
1- ارتفاع قيمة الفرنك, مما يزيد من الضغوط على قطاع التصدير الذي يعاني أصلا منذ قرار البنك المركزي تحرير سعر الصرف مقابل اليورو.
2- تعزيز موقف اليمين المتطرف في سويسرا, الرافض لكل أشكال التقارب مع أوروبا. 
3- فقدان حرية تنقل السلع والبضائع, حيث من المفترض أن تمتد القيود التي ستفرض على بريطانيا إلى دول أخرى. 
4- دخول الاقتصاد البريطاني في حالة من الجمود, يقلل من الطلب على المنتجات السويسرية, حيث تعتبر بريطانيا, خامس سوق للصادرات السويسرية. 
5- مستقبل غير واضح للشركات السويسرية في بريطانيا التي توظف ما يقارب ال 100 ألف موظف.
6- القطاع السياحي أيضا مرشح هو الآخر للتضرر, بسبب ارتفاع قيمة الفرنك. 
7- إنخفاض مؤشر السوق المالية, بسبب الشكوك وعدم اليقين من تعبات هذا القرار. 
8- تراجع قيمة الاستثمارات السويسرية في بريطانيا نتيجة تراجع قيمة الجنيه الاسترليني.
9- تراجع قيمة الاستثمارات البريطانية في سويسرا, بسبب توقعات دخول الاقتصاد البريطاني في حالة من الركود بعد تنفيذ قرار الانفصال.

في المقابل: 
10- لن تكون مناقشة الاتحاد الأوروبي للمبادرة الشعبية التي تفرض قيود على حركة مواطني الاتحاد الأوروبي إلى سويسرا من بين أولويات المفوضية في الوقت الحالي, مما يعطي مجال أكبر للحكومة السويسرية, في إيجاد صيغة توافقية معينة لتطبيق هذه المبادرة. 
11- هناك احتمال لانتقال القوى المالية من لندن, إلى مراكز أخرى في أوروبا, والمرشح الرئيسي هي مدينة فراكنفورت, لكن يمكن أن تنتقل بعض القوى والاستثمارات المالية إلى زيورخ أيضا.

الأحد، 17 يناير 2016

العلاقة بين الفرنك السويسري واليورو, وقرار البنك المركزي السويسري التخلي عن ربط الفرنك باليورو

قصة الفرنك السويسري, مع اليورو:

بعد الأزمة المالية العالمية غلم 2008, ارتفع الطلب على الفرنك السويسري, ودخل في تركيبة العديد من سلات العملات العالمية ضمن الإحطياطيات الأجنبية, نتيجة الثقة في الفرنك والاقتصاد السويسري, أدى إرتفاع الطلب على الفرنك, إلى ارتفاع قيمة الفرنك مقابل اليورو وحتى الدولار أيضا.
مع ارتفاع قيمة الفرنك, بدأت الضغوط تزيد على قطاع الصناعة السويسرية, وما فاقم الأوضاع, تدهور الأوضاع الاقتصادية أكثر في منطقة اليورو عام 2011, مما يعني, ارتفاع أكبر لقيمة الفرنك مقابل اليورو, وانخفاض الطلب الأوروبي على المنتجات السويسرية.
خوفا من دخول البلاد حالة الركود الاقتصادي, ومن أجل حماية تنافسية الاقتصاد السويسري, قرر المصرف المركز السويسري صيف 2011, طباعة كميات كبيرة من الفرنكات, وشراء كميات غير محددة من اليوروهات, بهدف تخفيض قيمة الفرنك مقابل اليورو.
هذه المحاولات لم تفلح في كبح جماح ارتفاع الفرنك مقابل اليورو, بسبب ارتفاع الطلب على الفرنك السويسري في أسواق العملات.
اضطر البنك المركزي السويسري إلى الانتقال من سياسة سعر الصرف الحر, غلى سياسة معدل الصرف الثابت, بتاريخ 6-12-2011, حيث ثبت سعر الصرف 1,2 فرنك لكل يورو, وتعهد المصرف المركزي السويسري بطباعة ما يلزم من الفرنكات للحفاظ على معدل الصرف هذا.
لكن استمر الطلب على الفرنك السويسري, وتم العمل بهذه السياسة مدة 3.5 سنة, بعدها أصبحت خزائن المصرف المركزي السويسري ممتلئة بالعملات الأجنبية, حيث بلغت الاحتياطيات ما قيمته 500 مليار فرنك تشكل 70% من الناتج المحلي الإجمالي لسويسرا, وهي نسبة مرتفعة جدا.
نتيجة هذه الفوائض الضخمة, أعلن البنك المركزي في عام 2014, أنه سيقوم بضخ مليارات اليوروهات في الاقتصاد, مما شكل ضغوط إضافية على الفرنك, كونه سيخفض من قيمة اليورو أكثر.
بدأت منطقة اليورو بالدخول في أزمة مالية, فبعد اليونان, إيطاليا وإسبانيا على وشك الإفلاس, وبدوادر الركود الاقتصادي في منطقة اليورو تلوح في الأفق, حيث توقع البنك المركزي السويسري, أن يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى سياسة التيسيير الكمي من أجل انعاش منطقة اليورو, فقرر اتخاذ خطوة استباقية جريئة جدا.
في 15-1-2015, أقر البنك المركزي السويسري بهزيمته في الحفاظ على سعر الصرف الثابت للفرنك مقابل اليورو, وقرر الاستغناء عن سياسة ربط الفرنك باليورو.
كما كان متوقعا, بعد أسبوع واحد من قرار فك الارتباط, البنك المركزي الأوروبي يعلن خطة للتيسير الكمي بقيمة ترليون يورو, لإخراج منطقة اليورو من الركود.
لو استمر البنك المركزي السويسري في سياسته السابقة, فإن خطة التيسير النقدي, ستؤدي إلىتراجع إضافي في قيمة اليورو, مما يعني أن البنك المركزي السويسري بحاجة إلى طباعة المزيد من الفرنكات من أجل شراء المزيد من اليوروهات للحيلولة دون ارتفاع الفرنك مقابل اليورو, لكن هذا بدوره سيؤدي إلى وصول إحطياطي اليوروهات لدى المصرف المركزي السويسري, إلى مستويات لا يمكن تحملها.
رأى البنك المركزي السويسري, أنه من المستحيل الاستمرار بهذه السياسة. فقرر تحرير سعر الصرف من جديد.

سويس إنفو

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

في حب حمص

يا أرض حمص ما زلنا محبينا
لا البعد ينسي ولا الأعذار تثنينا
لي فيك يا دوحة الأمجاد ملحمة
محفورة في كتاب من ليالينا
يا أرض حمص لو فتشتي في خلدي
وجدت فيه أخاديدا وتأبينا
قد زرت بعدك يا حمص كل حمى
وطرت في الجو حتى جئت برلينا
فما رضيت سواكم في الهوى بدلا
لأنني عاشق دنياك والدينا
أرض السنابل لا أرض القنابل
يا سحر الوجود ويا حرز المحبينا
يا روضة طالما هزت معاطفها
كأنها بتباشير تحيينا
- محمود دالاتي -

سويسرا والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

تحتفل سويسرا بالذكرى الأربعين لمصادقتها على الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. لكن بعض الأطراف الفاعلة على الساحة السياسية، ولا سيما في صفوف حزب الشعب السويسري (يمين مُتشدد)، لا تتردد في مُهاجمة هذه الإتفاقية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ المكلفة بمراقبة حسن تطبيقها على حدّ السواء.
طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في مطلع شهر نوفمبر 2014، من سويسرا بعَدَم إعادة طالبي اللجوء المُعَرَّضين للخطر (أو من ذوي الأوضاع الهشة) إلى إيطاليا بصورة تلقائية دون الحصول أولاً على ضمانات (من روما) لمعاملة إنسانية ورعاية مناسبة للأطفال وفقاً لفئتهم العمرية، قد تسبب هذا القرار بصدور انتقادات في الكنفدرالية، قادها حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي)، الذي يريد إطلاق مبادرة شعبية تدعو إلى "أسبقية سيادة القانون الوطني على القانون الدولي" (ويعني قبول هذه المبادرة "الموجودة كفكرة فقط في الوقت الراهن" خروج سويسرا من الإتفاقية بعد 40 عاماً من الإنضمام إليها).
يُعطي منتقدو الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الإنطباع بأن سويسرا تُعاني من "وقت عصيب" في ستراسبورغ، إلا أن الإحصاءات المتوفرة تشير إلى صورة مُغايرة بعض الشئ. فمنذ عام 1974، تم تسجيل ما يقرب من 6,000 شكوى متصلة بسويسرا. ومن مجموع هذه الحالات، لم يُعلن عن قبول سوى 3% حتى موفى عام 2013، بل ولم تُثَبَّت في نهاية المطاف سوى 1.6% من الحالات المسجلة كخروقات للإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
بما أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تتخذ قرارات من مسافة بعيدة. وعواقب هذه القرارات، فلا تهم القضاة بشيء.
لذلك يحق لسويسرا تًعيين قاضٍ أو قاضية من جنسيتها في عداد قضاة المحكمة السبعة وأربعين (47)، وهو منصب تشغله الباحثة القانونية هيلين كيلر منذ شهر أكتوبر 2011. فضلاً عن ذلك، يمكن أن تؤثر سويسرا على إختيار لجنة التحكيم من خلال وفدها في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا. كما أنه "لا يُمكن إصدار حكم ضد سويسرا دون مشاركة عضو سويسري في المحكمة"
وبإمكان الأفراد الطبيعيين أو الإعتباريين (الحاملين لجنسية دولة عضو في الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ، وكل شخص مقيم على أراضيها بغض النظر عن جنسيته، واللاجئ وعديم الجنسية أيضاً) والمنظمات غير الحكومية، ومجموعات الأفراد أو الدول الأطراف في المعاهدة، الإنتفاع من هذا الحق والتقدم بشكاوى تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان إلى المحكمة في ستراسبورغ (شرق فرنسا)، في حال إستنفاذ جميع وسائل التقاضي الوطنية أولاً في الدولة العضو المَعنية.
 


ديموغرافية سويسرا

على مدى القرن والنصف الأخيريْن، تضاعف عدد سكان سويسرا أزيد من ثلاث مرات. وفي ظل زخم الهجرة، كان النمو قويا بشكل خاص خلال العقود الاخيرة إلى درجة أن الكنفدرالية أصبحت اليوم من البلدان الأوروبية الأكثر ديناميكية من حيث التركيبة السكانية.
على مستوى سويسرا, فإن الكثافة السكانية تناهز مائتي (200) ساكن بالكيلومتر المربّع. ويُعدّ هذا المعدّل أقلّ من نسبة الكثافة الموجودة في ألمانيا أو في إيطاليا مثلا.
معظم السكان في سويسرا يقيمون في منطقة محددة وضيّقة تمتدّ من بحيرة ليمان غربا إلى بحيرة كونستانس شرقا، حيث يتمركز ثلثا سكان سويسرا فوق هذه الهضبة. في هذه المنطقة، تصل نسبة الكثافة إلى حوالي 450 ساكن في الكيلومتر المربّع الواحد. وهو ما يجعل من الهضبة السويسرية واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية على المستوى الأوروبي. في حين أن النسبة قد تصل في بعض المناطق الجبلية إلى 27 ساكن في الكيلومتر المربع الواحد.
اليوم، تحتل سويسرا مرتبة متقدمة جدا على المستوى العالمي من حيث نسبة المقيمين الأجانب فوق أراضيها. إذ أن أكثر من واحد من كل أربعة أشخاص يعيشون حاليا في سويسرا وُلدوا خارج حدودها.
الجنسية السويسرية لا تُمنح للمقيمين في الكنفدرالية بشكل آلي، وهناك نسبة كبيرة من السكان وُلدوا في سويسرا لكنهم يحتفظون بجنسياتهم الأصلية. وفي عام 2013، اتضح أن 85% من السكان الأجانب منحدرون من بلدان أوروبية. حيث إن الهجرة من ألمانيا وإيطاليا وبدرجة أقل من فرنسا، لها جذور تاريخية عميقة.
على غرار جميع البلدان الصناعية، تواجه سويسرا ظاهرة شيخوخة السكان. ففي عام 1860، كانت سويسرا تعدّ 12 شخصا تتراوح أعمارهم بين 20 و64 سنة مقابل كل شخص يبلغ من العمر 65 عاما فما أكثر. أما اليوم، فقد انخفض هذا المعدّل بشكل جذري، ولم يعد يُوجد سوى 4 أشخاص (ما بين 20 و64 عاما) مقابل كل شخص (يزيد عن 65 عاما).
على خلاف الإعتقاد الشائع، فإن ارتفاع متوسّط العمر (أو الأمل في الحياة) ليس مسؤولا على ظاهرة الشيخوخة أكثر من انخفاض نسبة الخصوبة. فقد ارتفع مستوى العمر المتوقع في العالم بنسبة تفوق 35% (أي بحوالي 18 عاما) ما بين عامي 1960 و2012. ويُعتبر متوسّط العمر المتوقّع في سويسرا عند الولادة من بين أعلى المعدّلات في العالم (بلغ أكثر من 82 سنة في عام 2013).
انخفض متوسّط عدد الاطفال بالنسبة لكل امرأة (معدّل الخ...صوبة) بشكل ملحوظ في غضون الخمسين عاما الأخيرة. فقد تراجع من 5 إلى 2.5 طفل لكل إمرأة في العالم. وفي سويسرا، يبلغ المعدّل الحالي 1.5 طفل بينما كان 2.5 خلال المرحلة التي كان يُطلق عليها "طفرة الولادات". والمعدّل الحالي هو دون الإحلال السكاني (أي أنه لا يسمح بتجدد الأجيال). وبعبارة أخرى، فإن عدد السكان في سويسرا يشهد بالفعل تراجعا في الوقت الحاضر. في المقابل، تعوّض الهجرة الحالية بما فيه الكفاية، وربما بشكل "مُبالغ فيه" برأي البعض، الفجوة القائمة بين الوفيات والولادات.
 
 

المصور الفلسطيني أسامة سلوادي

أسامة سلوادي, مصور فلسطيني, في موقعه الالكتروني ستجدون تشكيلة رائعة من صوره, تتناول تفاصيل الحياة اليومية الفلسطينية, من أشخاص, لباس, طعام, ثقافة, سياسة, طبيعة.
تعرض أسامة إلى شظية جعلته غير قادر على المشي, لكن ذلك لم يزده إلا إصرار على تقد...يم كل ما هو جميل عن فلسطين.
أشهر أعماله كتاب صور باسم بوح الحجارة, قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتوزيع نسخ منه في الأمم المتحدة للتعريف بثقافة فلسطين من خلال الصورة التي تختزل الكثير من الكلمات.
http://www.osamasilwadi.ps/
مشاهدة المزيد

فيلم (فيلا توما)

فيلم (فيلا توما) للمخرجة الفلسطينية سهى عراف الكثير من الجدل, يتناول الفلم حياة عائلة فلسطينية ثرية مسيحية عانت من العزلة في بسبب التفكك الذي أصاب المجتمع الفلسطيني بعد الاحتلال, وكانت هوية هذا الفلم موضع خلاف, في حين رفضت العديد من الجهات... العربية تمويل إخراج الفلم, إلتجأت المخرجة إلى أحد الجهات الممولة في إسرائيل كونها من عرب 48, وعندما شارك الفلم بالمسابقات الدولية, وبدأ يحصد الجوائز, ثارت ضجة كبيرة في إسرائيل على أن الفيلم يجب أن يقدم باسم إسرائيل وليس فلسطين كونها هي الجهة الممولة, لكن المخرجة كانت ترفض أن يكون الممول هو الذي يحدد هوية الفلم, وكانت تصر على فلسطينيته.
https://www.youtube.com/watch?v=BD6HkObC9II
مشاهدة المزيد

أنا مع العروسة

أنا مع العروسة - فيلم يعرض الجانب الإنساني في قضية المهاجرين الغير شرعيين, هذا الفلم أثار ضجة كبيرة في إيطاليا, حيث خالف مخرجوه الثلاثة, القوانين, من خلال مرافقتهم لمهاجرين غير شرعيين من إيطاليا إلى السويد, من خلال اختراع حفلة عرس تعبر الحدود وتحاول مساعدة فلسطينيين وسوريين واجهوا الموت خلال رحلة عبورهم للبحر المتوسط, أحد مخرجي الفلم هو خالد سليمان الناصري, فلسطيني الجنسية.
https://www.youtube.com/watch?v=neC3MxkGVP4

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

العصف المأكول

كانت العملية العسكرية الأخيرة ضد قطاع غزة هي الأطول منذ 10 سنوات, استمرت 50 يوما, ومن المتوقع أن تؤدي إلى استقالة نيتين ياهو من منصبه. 

في حين من المتوقع أن يضغط اليمين على هذه الحكومة أو الحكومة القادمة بضرورة الرد العسكري من جديد. في حين فشلت الحرب في تحقيق هدفها المباشر وهي إيقاف إطلاق الصواريخ. وتجريد المقاومة من سلاحها. 

بلغت تكلفة الحرب البشرية: 2193 شهيد من الجانب الفلسطيني منهم 490 طفل, ...بينما قتل 64 جندي من قوات الاحتلال.

ستكون المرحلة الثانية من المفاوضات بعد شهر, وستتناول ملفين أساسيين هما الميناء البحري, وتحرير الأسرى. 

في حين شكلت الأمم المتحدة لجان تحقيق للبحث في جرائم حرب قد تكون حدثت خلال الحرب من قبل الجانبين. ((قال لجنة قال))

أبرز ما جاء على لسان المسؤولين الصهاينة وصحافة العدو عن توقيع اتفاق التهدئة: 

- كانت الحرب ضربة قوية لحماس حيث تم اغتيال عدد من كبار قادة الحركة, بالإضافة إلى تدمير العديد من الأنفاق التي يستخدمها مقاتلو حماس. 

- المعلومات الاستخبارية تشير إلى أن خسائر حماس كانت كبيرة جدا خلال هذه الحرب

- تسبب الاطلاق المستمر للصواريخ إلى نزوح جماعي من المناطق الحدودية مع قطاع غزة, كما أن العاصمة الاقتصادية للكيان أصيبت بالشلل التام. 

- لا بد للتمهيد للحرب القادمة لإزالة الخطر ليس فقط في غزة وإنما في لبنان أيضا. 

- توقع الإسرائيليون زعيما متمرسا, صادقا في حواره من شعبه, لكنهم لم يحصلوا إلا على متحدث متمرس ليس أكثر

- انهارت السياحية, ودخل الاقتصاد في مرحلة من الركود

- من الجيد أن اعترف القادة الإسرائيليون بعدم جدوى هذه الحرب, وتوصلوا إلى اتفاق لوقف اطلاق النار في الوقت المناسب. 

- قدر البنك المركزي تراجع الاقتصاد الإسرائيلي بنصف نقطة مؤوية كاملة

- ليس هناك أي تحرك لفصل نتنياهو من منصبه

- الائتلاف الحاكم معرض لخطر التفكك

- ليست لدينا مشكلة مع الدعم المدني لغزة وتسهيل دخول الإعانات الإنسانية, ومستلزمات إعادة الاعمار, لكن لا نريد أن نرى حماس تعيد بناء ترسانتها العسكرية مشاهدة المزيد

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

أهداف المشروع التجاري و الحوكمة في الشركة.

المؤسسات تستثمر في الأصول الحقيقية التي تخلق التدفقات النقدية والدخل, سوا كانت هذه الأصول مادية أم معنوية, هذه الأصول يتم تمويلها بعدة طرق كالشراء, أو الاستدانة, أو التمويل التأجيري, أو إصدار أسهم وسندات.
من هنا فإن المدير المالي يواج سؤالين:
ما هو الاستثمار الذي يجب أن تقوم به الشركة
كيف ستقوم الشركة بتمويل هذا الاستثمار
أيا كان نوع المستثمر, شخصي, حامل أسهم, قصير الأجل, أو طويل الأجل, كلهم يشتركون ي خاصية واحدة وهي, أنهم يطلبون من المدير المالي للشركة بتعظيم قيمة الشركة وبالتالي تعظيم القيمة الحالية لسعر السهم.
وسندرس كيف ستتم المبادلة أو المفاضلة بين الاختيارات الممكنة للاستثمار, هل تقوم الشركة بالاستثمار في أصول جديدة, أم تعيد الفائض إلى المساهمين على شكل توزيعات نقدية, ليقوموا بدورهم باستثمارها في الأسواق المالية.
يكون استثمار الشخص مجدي, عندما يستطيع المدير المالي تحقيق عائد على الاستثمار أعلى من العائد الذي كان سيحققه المستثمر فيما لو استثمر أمواله في خارج الشركة. وهذا ما يعرف بتكلفة الفرصة البديلة لرأس المال.
نجاح الشركة يكون بالطريقة التي تستطيع من خلالها الشركة استغلال جميع اصولها وكادرها الوظيفي, للعمل على زيادة قيمة المنشأة.
لذلك لا بد من وجود نظام حوكمة في الشركة يضبط عملها, ليضمن أن تقوم جميع الأطراف بالمؤسسة بعملها بشكل منطبط من أجل الهدف الذي تسعى الشركة لتحقيقه, وهو تعظيم القيمة, من خلال طرق مشروعة, وليس من خلال طرق غير مشروعة باستخدام أساليب التحايل, لذلك يصبح هدف المستثمر ليس الحصول على أعلى قيمة للسهم, إنما الحصول على أعلى قيمة حقيقية (أو مشروعة) للسهم.
هذا الفصل سيعالج 3 مواضيع اساسية هي:
تعظيم القيمة

تكلفة الفرصة البديلة لرأس المال
أهمية نظام الحوافز والحوكمة الرشيدة في المؤسسة.
للاستثمار في النشاط التجاري, حاجتها لللأصول الحقيقة غير محدودة, ولهذه الأصول تكلفة, تقوم الشركة لتغطية هذه الأصول, تقوم ببيع مطالبات (الحق في المطالبة) على العوائد النقدية المتحققة من هذه الأصول, هذه المطالبات تدعى بالأصول المالية, أو الأوراق المالية.
مثلا: البنك يقدم قرض للشركة في مقابل الحصول على أصل مالي, والذي هو عبارة عن وعد من الشركة بدفع مبلغ القرض زائد الفوائد في تواريخ الاستحقاق.
في حين أن القرض الشخصي من البنك لا يمكن اعتباره أصل مالي, لأنه لا يمكن للبنك أن يبيعه في الأسواق المالية, بينما يمكنه أن يبيه الأصول المالية من المنشآت لمستثمرين آخرين في الأسواق المالية.
ونفس الأمر بالنسبة للسندات التي تصدرها الشركة, فالشركة تعطي حامل السند وعد بسداد مبلغ السند والفوائد في تاريخ الاستحقاق, وصاحب السند يمكنه أن يتداول هذا الأصل المالي في الأسواق المالية.
هناك أشكال متعددة للأصول المالية أو الأوراق المالية: كالأسهم والسندات, وتشكيلة كبيرة من المشتقات والأدوات المالية.
يمكننا تلخيص ما سبق بالمعادلتين التاليتين:
قرار الاستثمار: هو قرار بشراء أصول حقيقة
قرار التمويل: هو قرار ببيع أصول مالية
فقرار التمويل هو ليس فقط قرار بكيفية الحصول على الأموال لتمويل الأصول التي تحتاجها الشركة, بل هو أيضا قرار بكيفية الوفاء بالالتزامات المترتبة على هذه الأموال, لأن الاخلال بالالتزام بسداد هذه المطالبات سيعرض الشركة للاعسار المالي او الافلاس.
قرارت الاستثمار:
بالنسبة للشركات العملاقة, قرارتها الاستثمارية تكون مرتبطة بما يعرف الموازنات الرأسمالية أو النفقات الرأسمالية, حيث أنها تعد كل سنة قائمة بأهم المشاريع الاستثمارية التي ستقوم بإنجازها, وكما أسلفنا فإن هذه الاستثمار سيكون في الأصول الملموسة كالعدد والآلات والمعدات والمباني وغيرها, وأيضا في الأصول المعنوية كالتصميم, والبحث والتطوير, والتسويق.
الاستثمارات الرأسمالية التي نقوم بها اليوم, تقوم بتوليد عوائد لكن ليس اليوم وإنما في المستقبل, سواء القريب أو البعيد حسب طبيعة ونوع الاستثمار, لذلك على المدير المالي أن يضع في حسبانه التوقيت الزمني للتدفقات النقدية, وليس الاهتمام فقط بالمجاميع النهائية لهذه التدفقات, لأن ذلك قد يكون سبب أساسي في نجاح المشروع أو فشله.
القرارات الاستثمارية لا تقتصر على المشاريع والشركات العملاقمة, فأي شركة عادية تأخذ العديد من القرارات الاستثمارية في كل سنة, وإن كانت بشكل أبسط, فشراء سيارة جديدة للشركة يعتبر أيضا قرارا استثماري.
قرارات التمويل:
يمكن للشركة أن تجمع الأموال اللازمة للاستثمار إما من المقرضين أو من حملة الأسهم, ففي حالة الاقتراض ستكون الشركة ملزمة برد الدين زائد مبلغ ثابت من الفوائد في تاريخ الاستحقاق, أما إذا تم التمويل من خلال الأسهم فإن حملة الأسهم لن يحصلوا على مبلغ ثابت مضمون في المستقبل إنما سيحصلون على قسم أو حصة من الأرباح المستقبلية للشركة.
(حملة الأسهم) هم (مستثمرون في الأسهم) يساهمون في (التمويل بالأسهم)
هذه المفاضلة بين الاستدانة أو التمويل من خلال الأسهم يطلق عليها تركيبة رأس المال
فرأس المال يشير إلى مصادر التمويل للشركة على المدى الطويل.
والخيارات المتاحة للشركة عند اتخاذ قرار التمويل هي خيارات كثيرة وربما غير نهائية, مثلا هل تتم الاستدانة من البنوك أم من خلال إصدار سندات, هل تتم الاستدانة من السوق المحلي ام من الأسواق المالية الخارجية, هل تتم الاستدانة لفترات قصيرة أم طويلة وهكذا.
يمكن للشركة أن تقوم بعملية التمويل من خلال الأسهم بطريقتين, الأولى إصدار أسهم جديدة, هنا المستثمرين الجدد يشترون الأسهم في مقابل الحصول على حصة من التدفقات النقدية والأرباح المستقبلية للشركة, ثانيا يمكن للشركة ان تعيد جزء من النقدية المتولدة عن الأصول الحالية من خلال إعادة استثمار هذه الأموال فيتمويل أصول جديدة, هنا تكون الشركة قد قامت بالاستثمار نيابة عن حملة الأسهم الحاليين, ولا تقوم هنا بإصدار أسهم جديدة.
ماذا يمكن للشركة أن تعمل بالأموال المتولدة من الأصول الحالية, يمكن لها أن تحتفظ بهذه الأوال في حساب احتياطي من أجل الاستثمارات المستقبلية, أو أن تقوم بتوزيعها على حملة الأسهم كتوزيعات نقدية. أو تعيد شراء جزء من أسهمها من الأسواق المالية.
يرى المدراء الماليون أن قرار التمويل اقل أهمية من قرار الاستثمار, لأن القيمة يخلقها الاستثمار وليس طريقة التمويل, وهذا يعكسه جانب الأصول في الميزانية العامة للشركة, وللعمل فإن معظم الشركات الكبيرة تتبع سياسات تمويل بسيطة, فمثلا شركة مايكروسوفت, قيمتها السوقية آتية من معاملها وموظفيها وقدرتها على تحقيق الأرباح المستقبيلة وشهرتها وزبائنها وغيرها من الأصول التي تمتلكها الشركة وليس من طريقة التمويل حيث أن شركة مايكروسوفت تعتمد على استراتيجية بسيطة في التمويل وهي التمويل من خلال إعادة استثمار الأموال المتولدة عن الأصول الحالية وليس من خلال الاستدانة.
صحيح أن قرار الاستثمار أهم من قرار التمويل, لكن القرار الخاطئ للتمويل سيؤدي إلى التأثير سلبا على القيمة التي تسعى الشركة إلى تعظيمها.
ما المقصود بالشركة ؟
الشركة هي شخص اعتباري, مملوكة من قبل حملة الأسهم, وهي قادرة على إبرام العقود وإدارة النشاط التجاري باسمها وبنفسها, ومن خلال عقود تأسيس الشركة, يتحدد الهدف الأساسي للنشاط التجاري الذي ستماره الشركة, وكيف ستحكم وتعمل, مثلا عقد التأسيس يبين ما هو دور مجلس الإدارة, الذين بدورهم سيختارون المدراء لإدارة نشاط الشركة, كما أنهم سيوقعون على القرارات المهمة في الشركة, كالاندماج مع شركة أخرى, أو الاستحواذ على شركة أخرى أو توزيع عوائد نقدية لحملة الأسهم.
صحيح أن الشركة مملوكة قانونيا من قبل حملة الأسهم, لكنها نوعا ما مفصولة عنهم أيضا, لذلك فإن حملة الأسهم يتمتعون بمسؤولية محدودة اتجاه التزامات الشركة اتجاه الغير والناتجة عن نشاط الشركة, وهذه المحدودية مقتصرة على مدى مساهمتهم في رأس مال الشركة, فلو أفلست الشركة لن يقوم الدائنين بمطالبة حملة الأسهم بالوفاء بديون الشركة اتجاهمهم.
لا يجب أن تكون الشركة ذات اسم لامع في السوق, أو ذات حجم كبير, حتى المشاريع الصغيرة يطبق عليها نفس الشيء, فالمحل التجاري يعتبر أيضا من قبيل الشركة,  لكن طبعا عندما نقول شركة, نقصد حجم لا بأس به من الأعمال التجارية مع الرغبة في الاستمرار والتوسع.
في البدايات عند تأسيس الشركة قد تكون الأسهم مقتصرة على عدد قليل من المستثمرين, حيث أنه في مثل هذه الحالة لا يتم تداول أسهم الشركة في الأسواق المالية, لكن مع توسع نشاط الشركة والحاجة إلى إصدار أسهم جديدة من أجل جمع رأس المال اللازم للنشاط التجاري للشركة, يمكن أن تطرح الشركة أسهمها للتداول في الأسواق المالية, وتختلف الشركات الكبيرة في هذا التوجه, فهناك شركات أسهمها موزعة على عدد كبير من المستثمرين, وهناك شركات كبيرة تفضل الإبقاء على عدد قليل من المستثمرين من حملة الأسهم.
صحيح أن حملة الأسهم هم مالكي الشركة, لكنهم لا يستطيعون إدارة الشركة, فهناك انفصال بين الملكية والإدارة, هذا الفصل هو ما يعطي الشركات القابلية للاستمرار, فلو أن أحد المدراء ترك منصبه, يمكن استبداله دون أن يؤثر لك سلبا على نشاط الشركة, كما أن المستثمر حامل الأسهم له الحرية في تداول أسهمه أيضا دون أن يؤثر ذلك على نشاط الشركة.
من الناحية النظرية تستطيع الشركات العيش للأبد وهناك بعض الشركات عمرها اليوم ما يقارب 400 سنة ولا تزال تعمل بكفاءة وربحية.
لكن من جهة أخرى, فإن هذا الفصل قد يكون له تأثير سلبي من حيث أن المدراء سيتخذون قرارات تتماشى مع مصالحهم ورغباتهم وليس مع مصالح ورغبات حملة الأسهم. وسسناقش هذه النقطة لاحقا.
في الشركات الكبيرة غالبا يكون المسؤول عن الأمور المالية هو المدير المالي أو كبير المسؤوليين الماليين, الذي يراقب جميع العمليات المالية, وهو يعمل بشكل وثيق مع المدير التنفيذي للشركة المسؤول عن إدارة النشاط التجاري للشركة, المدير المالي هو الذي يتحدث مع الاعلام والمستثمرين ومجلس الادارة عن نتائج الأعمال والتوقعات المستقبلية للايرادات, وغالبا ما يساعده العديد من المدراء الذينيعملون معه.
القرار المالي ليس مقتصر فقط على المعنيين أو المهتميين بالشأن المالي, فموافقة المهندس الذي صمم منتج جديد للشركة, مهم جدا, لأنه سيترتب عليه استثمار في أصول ملموسة, كما أن رفض المهندس لإنتاج منتج جديد يعتبر أيضا نوع من القرار المالي, لأنه قام بتوفير المال المفترض أنه مخصص لهذا الاستثمار ليت استخدامه في مكان آخر.
المفاضلة بين الاستثمارات:
بفرض أن الشركة حققت عوائد مالية من أنشطتها التجارية, هناك طريقتين لاستغلال هذه العوائد, إما أن تقوم الشركة بإعادة استثمارها في مشاريع وأصول جديدة, أو أن تقوم بتوزيعها على المساهمين على شكل توزيعات نقدية ليقوموا هم بدورهم باستثمارها في الأسواق المالية بمعرفتهم, العامل المحدد في هذه العملية هو معدل العائد على رأس المال المستثمر, فإن كان أعلى من المعدل السائد في الأسواق المالية, فإن حملة الأسهم سيفضلون أن تقوم الشركة بإعادة استثمار هذه الأموال, وإن كان المغدل أقل, فإنهم يفضلون الحصول على هذه العوائد على شكل توزيعات نقدية ليقوموا هم باستثمارها بمعرفتهم, هذا المتوسط الذي يطلبه حملة الأسهم هو العائد الذي يحققه الاستثمار في الأسواق المالية, وليس معد الفائدة البنكي, لأنه غالبا ما يكون معدل الفائدة البنكي أقل من معدل العائد على الاستثمار في الأسواق المالية, طبعا دون أن نغفل العلاقة الطردية بين معدل العائد على الاستثمار ودرجة المخاطرة.
حملة الأسهم يطلبون من المدراء تعظيم القيمة السوقية:
هناك العديد من الشركات عدد المساهمين فيها كبير جدا, بحيث أنه لا يمكن أن يمارسوا عملية الإدارة للشركة بأنفسهم, لذلك يتم تفويض المدراء بإدارة شؤون الشركة بالنيابة عن حملة الأسهم, لكن كيف يمكن لهؤلاء المدراء أن يتخذوا قرار يرضي جميع المستثميرن باختلاف توجهاتهم واستراتيجياتهم, لحسن الحظ هناك هدف واحد مشترك بين جميع المستثمرين ألا وهو تعظيم القيمة السوقية للسهم, تعظيم القيمة السوقية يعني تعظيم ثروة حملة الأسهم, حيث أن لحملة الأسهم الحق بعدها في كيفية التصرف بهذه الثروة, تعظيم القيمة السوقية هو هدف معقول عندما تعمل الأسواق المالية بكفاءة, ويبقى القرار مرتبط بين مدى المخاطرة التي ينبغي التعرض لها ومستوى المخاطرة التي يجب تجنبها, وهذا يعتمد بدوره على نوع وطبيعة المستثمر, هل محب للمخاطرة والعوائد المرتفعة, أم فقط يحب العوائد المنخفضة والاستثمارات المضمونة.
نتيجة أساسية:
إن هدف تعظيم القيمة السوقية هو هدف مقبول نظريا وعمليا, بفرض أن المدير المالي يعمل وفق مصلجة حملة الأسهم.
كل مستثمر حامل للسهم يسعى لتحقيق ثلاثة أهداف أساسية هي:
أن يزيد من ثروته وغناه قدر الإمكان
أن يستطيع أن ينقل هذه الزيادة في الثورة إلى أحد أشكال الاستهلاك وهي, الاقتراض بغرض الاستهلاك الآن, أو الاستثمار بغرض الاستهلاك مستقبلا
أن يتفادى المخاطرة.
حامل السهم لا يطلب من المدير المالي أن يساعده في قرار الاستهلاك الخاص به أو أن يجنبه المخاطر, فهو يستطيع أن يقوم بذلك بنفسه, فحامل السهم يطالب المدير المالي فقط بتعظيم القيمة السوقية للسهم مما يعظم ثروة حامل السهم.

مبدئيا إن قال المدير المالي أن مهمتي الأساسية ليس تعظيم القيمة السوقية وإنما تعظيم الأرباح, قد يكون هذا مقبول من شخص عادي, لكن إن تعمقنا بالأمر قليلا, يمكن أن نستنتج أن تعظيم الأرباح قد لا يكون ناتج عن النشاط التجاري للشركة إنما بالتلاعب بأسس العملية المحاسبية, كالاستهلاكات, أو التخفيض من المصروفات, أو إلغاء مشروعات وغيرها, كما أن الأرباح تتغير مع تغيير الظروف المحيطة ومن سنة لأخرى, وخاصة إذا تحدثنا عن الأرباح في الفترة القصيرة.
هل يجب على المدراء الماليين أن يتصرفوا وفق مصالح حملة الأسهم ؟
نعم على المدير المالي أن يسعى لتعظيم القيمة الحالية, وأن يعمل وفق رغبات المستثمرين ولكن ضمن حدود, فمثلا إن عمل المدير وفق مصالح الشركة والمستثمرين ولكن بما يخالف القانون, قد يعرضها ذلك لخسارة في السمعة والقيمة والأمثلة كثيرة على ذلك, كثير من الشركات خسرت الثقة في التعامل معها كونها قامت بإجراءات غير أخلاقية أو غير قانونية.
هل يجب أن تدار الشركة من منظور حملة الأسهم أم منظور أصحاب المصلحة المرتبطين بالشركة ؟
نفصد بأصحاب المصلحة: حملة الأسهم والموظفين والموردين والزبائن والمجتمع.
الأمر يختلف من دولة لأخرى ومن مجتمع لآخر, فمثلا في الولايات المتحدة الأولية لحملة الأسهم, أما في اليابان الأولية لأصاحاب المصلحة.

مشاكل الوكالة – الانفصال بين الملكية والادارة – و حوكمة الشركة:
أشرنا سابقا أن هناك انفصال بين الملكية والادارة, حيث أن المساهمين لا يستطيعون التدخل بشكل مباشر في إدارة الشركة, إنما عن طريق اختيار أعضاءء مجلس الادارة الذين بدورهم هم من يختار المدراء ويراقب عملهم.
هذا الانفصال ضروري ولكنه خطر, لأنه قد يدفع المدراء إلى التصرف حسب مصالحهم الخاصة, فيتخذون قرارات أو يمتنعون عن اتخاذ قرارات لتصب في النهاية في مصلحتهم الشخصية وليس في مصلحة الشركة وحملة الأسهم, فيصبح هدفهم ليس تعظيم قيمة المنشأة وإنما تعظيم قيمة البونص.
هناك تكلفة لهذه الوكالة تدعى بتكلفة الوكالة وهي تحدث عندما:
لا يسعى المدراء إلى تعظيم قيمة المنشأة
وعندما يقوم حملة الأسهم بتحمل مصاريف إضافية لمراقبة أداء المدراء
يمكن التخفيف من تكلفة الوكالة من خلال نظام جيد للحوكمة, أهم الخصائص التي يجب أن يتمتع بها هذا النظام:
المتطلبات القانونية والتنظيمية. حسب ما تقتضيه القوانين وأنظمة السوق المالي
خطط التعويض, التي تحفز المدراء على تعظيم قيمة المنشأة
مجلس الإدارة, كونه المنتخب من حملة الأسهم ليقوم بالمهام الاستراتيجية ويراقب عمل المدراء
المراقبة, خاصة من بعض الجهات التي أصبحت مرتبطة بالشركات مثل صناديق التقاعد
الاستحواذ, حيث أن الشركات التي لا تستطيع أن تعظم من قيمتها السوقية تكون عرضة للاستحواذ عليها من قبل شركات أخرى.
الضغط الناتج عن حملة الأسهم, فهم بمقدورهم أن ينحوا أحد أعضاء مجلس الادارة ويختاروا غيره إن تبين أن هناك تقصير في عمله.

 


الأحد، 10 أغسطس 2014

فيلم مهاجرة من فلسطين

مهاجرة من فلسطين
https://www.youtube.com/watch?v=OmqBAnqGQ-0

فيلم عجمي

ضرورة وجود إعلام محايد في مناطق الصراعات (الجزيرة أم العربية)

من المؤسسات الإعلامية الرائدة في سويسرا مؤسسة hirondelle تقوم على فكرة الاعلام المحايد في مناطق الصراعات. تركز نشاطها في مناطق الصراعات في افريقا ولها تجربة مع تونس بعد الربيع العبي, فكرة المؤسسة أن توفر تغطية إعلامية محايدة في مناطق الصراع...ات لأن كل محطة إذاعية لها أجندتها الخاصة في مناطق الحروب, مما يجعها تسعى لقبول جميع الأطراف بها لتستطيع أن تنقل صورة حقيقية وموضوعية عن الأوضاع المعاشة في مناطق الصراع, مما يجبرها في أغلب الحالات على ضرورة نقل الأخبار فقط دون التعليق عليها أو تحليلها, كمان أن العاملين في مناطق الصراعات يجب أن يكونوا على دراية بثقافة المنطقة التي يعملون بها لاختيار الألفاظ المناسبة عند نقل الخبر, لأن الكلمة سلاح يمكن لها أن تشعل حرب أو تحقق سلام, فلغة الخطاب مهمة جدا في عمل هذه المؤسسات. نحن اليوم في عالمنا العربي نفتقد هذه الجهات الإعلامية. إنه الجدل الدائر الجزيرة أم العربية.
 


http://www.swissinfo.ch/ara/-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84--/38773820

مستقبل التقسيم في المنطقة العربية

* أساس التقسيم القادم في المنطقة أساس طائفي, مما يبرر يهودية إسرائيل
* سايكس بيكو لم تقسم المنطقة, إنما حولت السلطات الإدارية والأمنية من الولايات العثمانية للدول الاستعمارية ضمن ولايات كانت حدودها ...مرسومة تاريخيا ولم تكن مستحدثة
* حتى لو تم التقسيم فإن الكيانات الجديدة مجبرة على تحقيق نوع من التوحد والتكامل فيما بينها على أساس كونفدرالي أو غيره
* هذه الصراعات وإن بدت دموية, لكن لا يستطيع أي طرف الانتصار فيها على الطرف الآخر
* الكيانات الجديدة مهددة بحروب حدود لا نهاية لها مما يضع سيناريوهات أسوأ مما هو الوضع عليه الآن

 

الخميس، 2 يناير 2014

ستوكهولم في عيني

لم يكن يخطر ببالي يوما أن تطير بي الطائرة إلى مدينة أخرى غير مدينة دمشق
وإذ بالرحلة الأولى بعيدا عن دمشق كانت غربا إلى أجمل دولة في العالم سويسرا
انتابني شعور غريب عندما اقتربت الطائرة من الأراضي السورية كيف أن هذه الأرض التي تحتي مباشرة والتي لا أراها تحمل فوقها وفي باطنها أغلى ما عندي
لن اذكر التفاصيل لكن سأقتصر على ذكر أهم ما لفت نظري في هذه الرحلة
منذ أن اتخذت قراري بالهجرة كانت السويد هي وجهتي ومبتغاي لأنني قرأت عنها الكثير ووجدت أنها تمتلك ثقافة خاصة بها تميزها عن غيرها من دول أوروبا
أول ما يلفت نظرك في أوروبا الحدود المفتوحة على غاربها فتنقلت من سويسرا الى المانيا فهولندا فالدنمارك وصولا  على السويد ولم يستوقفني أحد ليسال عن هوية او جواز او إقامة او غيره
انتهى بي المطاف في عاصمة السويد او عاصمة اسكندنافيا كما يسميها أهلها, لأتفاجأ بالمحطة الرئيسية كونها أكبر من مطار دبي
ممرات كثيرة وطوابق عديدة وزحام ناس أول مرة أصادفه
الميزة في السويد أن معظم الناس تتحدث الإنجليزية مما سهل علي الكثير في رحلتي بعكس ألمانيا التي القلة فيها تتحدث بالإنجليزية لدرجة أن موظف القطار لم يكن يتحدث الإنجليزية
في بداية رحلتي الى السويد انتابني شعور من عدم الراحة حيث واجهت العديد من المناظر التي نعتبرها من المناظر الخادشة للحياء العام وما أثار حفيظتي انها كانت من أناس إما ظاهرهم مسلمين أو عرب فتساءلت في نفسي فكيف بالعجم
أول ما تلاحظ هذا المزيج العجيب الغريب من الناس وكأنها احتوت كل أجناس الأرض من البيض للسمر للحمر للصفر وكنت أبحث عن صورة ذلك الشخص السويدي التي رسمتها مسبقا عنه في مخيلتي بالشعر الأشقر والعيون الزرقاء فلم أجد منهم الكثير وكأنهم انقرضوا
بدأت بالتأقلم مع الموضع الجديد شيئا فشيئا ومع زياراتي المتعددة للمدينة بدأت اكتشف خباياها
مما يميز المدينة عن بقية مدن أوروبا الطابع المعماري للأبنية, فستلاحظ بأن هناك العديد من الأبنية بالأسقف المستقيمة, في حين أن معظم أوروبا أبنيتها بالأسقف المائلة, كما أنت ستلاحظ الأبنية الضخمة, والعالية, والمضيئة, وستلاحظ الحركة النشطة لأعمال الإنشاءات في الطرقات والأبنية, حيث أنه خلال زيارتي لألمانيا لم ألاحظ هذا النشاط العمراني
المدينة جغرافيا تقع على ملتقى بحر وأنهر وهي ذات طبيعة صخرية, فهناك العديد من الأدراج محفور في الصخر والعديد من الأبنية على مرتفعات صخرية والمترو بمعظمه محفور في الصخر مما يدل على براعة مهندسيها, لفت نظري في كتاب عن نجاح دبي أن برج خليفة توفي في إنجازه 800 عامل, حاولت أن أجد كم عدد الذين أصيبوا خلال إنجاز مترو استوكهولم فلم أجد فالسلامة أولا
نمط الحياة هناك مختلف نوعا ما عن نمط الحياة في أوروبا, فالنزعة الاستهلاكية موجودة, وهذا أقرب للنمط الأمريكي, هذا النمط الذي يعشقه الأوروبيون أيضا وليس العرب فقط, النظافة العامة ليست 100% لكن كل شيء جيد, فمن الممكن أن تأكل وتشرب في وسائل النقل العامة, ومن الممكن أن تلقي بمخلفاتك وراءك, أو تلقيها جانبا, أو حتى على الكرسي الذي كنت تستخدمه, لدرجة أنني رأيت أن أحد العامة يقضي حاجته في محطة انتظار المترو, ولا على باله, وكذلك يمكن أترى زجاجا مكسورا, أو رسمات ولوحات وخربشات كيفما التفت, وكأن حال البلدية يقول, يا مواطن افعل ما يحلو لك, فهناك موظفون سيقومون بالتنظيف من خلفك
الرجال والنساء على قدم المساواة, فسائق المترو والباص والتكسي وموظف المبيعات وموظف البلدية والشرطة والحرس الملكي والجيش يمكن أن يكون رجل أو امرأة ولا ضير في ذلك وهذا ما هو قائم فعلا, كمان أن الناس على قدم المساواة, فلايوجد درجة أولى ودرجة عادية, جميع الناس درجة أولى
سائق المترو 18 سنة
الشباب في المدينة
الغابات
قطار الدرجة الأولى
الاتصالات
البريد
مكتب الهجرة
البرلمان
تصرف كمواطن سويدي
الفرز في المساكن
التسهيلات الترفيهية
المنزل الذي أسكنه
المناطق الحضرية الجديدة
بطاقة النقل العام
محطات المترو
فريق كرة القدم
النظر الى الإنسان كثروة
السكر في راس السنة

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

البطاقات الائتمانية والمصارف الإسلامية

تزداد أهمية بطاقات الائتمان يوما بعد يوم في حياتنا المعاصرة, ومن المتوقع أن تحل هذه البطاقات محل العملة الورقية في القريب العاجل, ونظرا لهذا الدور الكبير الذي تلعبه هذه البطاقات في المعاملات اليومية, كان لازما بحث توافقها مع أحكام الشريعة الاسلامية, كونها أحد منتجات المصارف الأسلامية, تم مناقشة هذا الموضوع في جلسات مجمع الفقه الإسلامي, ونظرا لارتباطها الشديد بموضوع الفائدة, لم يتم بعد البت مطلقا في عملية التكييف الشرعي لهذه البطاقات. ظهر هناك في فترة ما فكرة البطاقات المدينة, لكن نطاق استخدامها يتضاءل تدريجيا لصالح البطاقات الائتمانية, كما أن البنوك الاسلامية غير قادرة على إصدار بطاقات خاصة بها تتفق وآليات عملها لأن ذلك سيفقدها أهم ميزة للبطاقات الائتمانية, ألا وهي القبول العالمي, لذلك هناك مجموعة من القضايا لابد من مناقشتها في حالة البطاقات الائتمانية وهي:
الفائدة على حد الائتمان المستخدم, غرامات تأخير السداد, غرامات تأجيل السداد, فترة السماح, علاوة إصدار البطاقة, رسوم الاشتراك والتجديد.
لغويا, يمكن القول بأن لفظ إئتمان جاء من اصل الكلمة – أمن – لتدل على حالة الأمن والثقة المتبادلة بين مصدر البطاقة وحاملها, لذلك نجد بعد الفقهاء يستخدمون كلمة عقد استئمان لوصف عقد بطاقة الائتمان.
أما عمليا, يعتبر الائتمان, بمثابة مبادلة قيم حاضرة بقيم آجلة, أو وعد بدفع مبلغ من النقود في المستقبل, أو أنه انتقال لقوة شرائية من الدائن للمدين. بشكل آخر هو نوع من انواع القرض, يقدمه الدائن – مصدر البطاقة – للمدين – حامل البطاقة.
هناك صيغ متعددة لعقد الائتمان, تختلف من مصدر لآخر, مثلا شروط إصدار بطاقة إئتمانية – ماستر كارد - من مصرف ما تختلف عن شروط إصدار نفس البطاقة – ماستر كارد – من بنك آخر, لكن ما يجمع بينهما أن المصدرين للبطاقة أعضاء في جمعية ماستر كارد.
تمكن البطاقة حاملها من الحصول على السلع, والخدمات, والنقود
تقسم البطاقات البنكية إلى قسمين:
بطاقات ائتمانية (Credit Cards) وتشمل:
1- بطاقات ائتمان القرض المتجدد -
Revolving Credit Card
2- بطاقات ائتمان القرض الغير متجدد -
Charge Card
بطاقات غير ائتمانية وتشمل:
1-
بطاقات الخدمات
2-
بطاقات التخفيضات
3-
بطاقات الحساب البنكي
4-
بطاقات ضمان الشيك
5-
البطاقات المدينة
بالنسبة للبطاقات الائتمانية, يمكن التمييز بين نوعين أساسيين منها, حسب طريقة سداد المبلغ المستحق:
1-      بطاقات تتطلب تسديد كامل المبلغ المستحق بعد انتهاء فترة السماح – وهو ما يعرف ببطاقات الائتمان الغير متجدد - charge Card
2-      بطاقات يمكن لحاملها إما سداد كامل المبلغ المستحق, أو تسديد جزء من الملغ المستحق, وتأجيل المبلغ المتبقي لفترات لاحقة – وهو ما يعرف ببطاقات الائتمان القرض المتجدد -  Revolving Credit Card
 
 
 
بالنسبة لبطاقات الائتمان الغير متجدد تتميز بالميزات التالية:
1-      لا يشترط أن يفتح حاملها حساب لدى البنك مصدر البطاقة
2-      لا يشترط فيها ان يتم تقديم تأمين نقدي
3-      مصدر البطاقة يمنح حامل البطاقة فترة ائتمان قصيرة الأجل بين شراء السلعة وتسديد الثمن
4-      حامل البطاقة عمده حد ائتماني معين
5-      في حالة عدم السداد عند الاستحقاق, يتحمل حامل البطاقة غرامة تأخير – وقد يلغى عقد البطاقة
6-      يدفع العميل رسوم اشتراك لمرة واحدة, ورسوم تجديد سنوية
7-      هذه البطاقات تستخدم محليا ودوليا
8-      أكثر الجهات المصدرة لهذه البطاقة هي أميريكان إكسبريس
 
بالنسبة لبطاقات الائتمان ذات القرض المتجدد نجدها تتميز بالميزات التالية:
1-      هي الأكثر انتشارا
2-      لا تستوجب دفع كامل المبلغ المستحق
3-      في حالة عدم دفع كامل المبلغ هناك فائدة على الرصيد المدين الغير مسدد
4-      كما أنه لا يشترط أن يكون لحامل البطاقة حساب عند البنك المصدر للبطاقة
5-      أكثر الجهات المصدر لهذا النوع من البطاقات هما: ماستر كاردز, وفيزا كاردز
سوف أناقش في هذا البحث فقط بطاقات الائتمان القرضية, كون أن البطاقات الغير إئتمانية لا تتطلب معالجات شرعية.
 
التخريجات الفقهية لعقود بطاقة الائتمان:
لابد من التعرف على العقود التي تحكم التعامل ببطاقة الائتمان, والبحث هل تحمل في أي جانب منها شيء من الربا أو الغرر, إن أي بطاقة ائتمانية تتضمن ثلاثة عقود كل واحد منها منفصل عن الآخر:  وهي
أـ  عقد إصدار البطاقة (بين مصدر البطاقة وحاملها)·
ب ـ عقد بين مصدر البطاقة والتاجر·
ج ـ عقد بين حامل البطاقة والتاجر·
 
التخريجات الفقهية للعلاقة بين مصدر البطاقو وحاملها:  هنا يمكننا التمييز بين ثلاثة تخريجات فقهية:
1-
مصدر البطاقة, كفيل (ضامن) لحاملها
2-
مصدر البطاقة, وكيل لحاملها
3-
مصدر البطاقة, مقرض لحاملها
أولا: مصدر البطاقة كفيل لحاملها:
في هذه الحالة يكون مصدر البطاقة ملتزم بتسديد أي دين يترتب على حامل البطاقة, للأطراف المستحقة, في حالة عدم قدرة حامل البطاقة على السداد, حيث أن هذا النوع من الضمان مقبول شرعا, لكن هذا الضمان ينشأ قبل حدوث الدين, وهو عند بعض الفقهاء غير جائز شرعا حسب القاعد الفقهية التي تقول: ضمان ما لم يجب, لكن إجماع بين الفقهاء على جواز مثل هذا الضمان للمصلحة العامة, لكن بشرط أن يكون المضمون دين ثابت معلوم القيمة, أضف أن الضامن لا يطالب المضمون بالمال إلا بعد أن يؤديه عنه, وغالبا هذا ما يحدث في بطاقة الائتمان, حيث يقوم المصدر بالوفاء للتجار, ومن ثم يقوم بمطالبة حامل البطاقة بناء على كشف الحساب الشهري للبطاقة, ويحق لمصدر البطاقة أن يلغي البطاقة, فيكون عندها ضامن لما تم استخدامه فقط من حد البطاقة, حيث أن للضامن ان يتراجع عن الضمان إذا لم تتم العملية التي ضمنها, فلو تمت أي عملية من خلال البطاقة بعد إيقافها من المصدر, لن يكون ضامن للمبلغ وهذا جائز شرعا ضمن قاعدة الرجوع عن الضمان, لكن من المهم أن يكون مبلغ الدين المضمون معروف وقت إنشاء عقد الكفالة بين حامل البطاقة ومصدرها, في مثل هذه الحالة تثور قضية شرعية, هي أن الكفالة في الاسلام من عقود التبرع, لذلك لا يجوز للكفيل أخذ أجر عن هذه الكفالة من المكفول, فهل يجوز أن يتقاضى مصدر البطاقة من حامل البطاقة أجر سنوي أو شهري كأجر عن ضمان البطاقة, حيث أن هذا الرسم لا يمكن أن نعده كتفلة إصدار البطاقة فعليا, أو كنوع من المصاريف الادارية كون أنه غالبا يكون مرتفع ويتفوق على تكلفة إصدار البطاقة والمصاريف الادارية, لكن في المقابل يحق لمصدر البطاقة ان ياخذ عمولة أو أجر من الطرف الثالث وهو التاجر, لقاء استخدام حامل البطاقة لبطاقته في الشراء من عند التاجر.
ثانيا: مصدر البطاقة وكيل لحاملها:
الوكالة هي إنابة الغير في التصرف, فيكون بذلك حامل البطاقة وكل مصدر البطاقة بأن يسدد التجار المبالغ المستحقة عليه, على أن يعيد حامل البطاقة هذه المبالغ إلى مصدر البطاقة في فترة لاحقة, لكن هنا الوكالة لها أجر, يمكن أن تكون بالرسوم السنوية التي يتقاضاها مصدر البطاقة من حامل البطاقة, حيث أن الوكالة في الاسلام قد تكون بعوض أو من غير عوض, وهناك اتفاق بين الفقهاء على جواز الوكالة بأجر, لكن هنا قد نقع في شبهة ربا, كون أن مصدر البطاقة تعهد بدفع المبالغ المستحقة على الحامل, دون أن يكون هذا الحامل قد أودع هذه المبالغ لدى المصدر, لذلك تعتبر هذه المبالغ كأنها قرض من المصدر للحامل, مقابل منفعة يحصل عليها المصدر من الحامل وهذا غير جائز شرعا, كون أن حامل البطاقة لم يقم بإيداع مبلغ الائتمان لدى المصدر, ليقوم نيابة عنه بالتسديد للتجار ما استحق عليه من ديون نتيجة استخدامه للبطاقة, الحل هنا, أن ينتظر مصدر البطاقة بأن يحصل على الأموال من حامل البطاقة أولا, ثم بعد ذلك يقوم هو بالتسديد للتجار نيابة عن حامل البطاقة, لكن هل التاجر مستعد على أن ينتظر أن يقوم مصدر البطاقة باستيفاء المبالغ المستحقة من الحامل, ليقوم بعدها بسدادها للتجار, هذه الحالة تؤدي إلى تعقيد في الاجراءات وبطء في تنفيذ العمليات التجارية, وليس تبسيطها وهو الغاية الأساسية من البطاقات الائتمانية.
ثالثا: مصدر البطاقة مقرض لحاملها:
كما هو معروف فإن القرض في الاسلام من عقود التبرع ولا يستوجب أي أجر عليه, وهنا لا بد من توافر أركان عقد الاقراض الثلاثة وهي: العاقدان وهما مصدر البطاقة وحاملها, الايجاب والقبول, والعوض وهو الحد الائتماني, لكن هنا تظهر مشكلة أنه باعتباره قرض, لابد من المقترض من أن يستلم مبلغ القرض وهذا غير متحقق فعليا, لكن يمكن القول بأن القبض في مثل هذه الحالة هو قبض حكمي, كون أن حامل البطاقة يمكن استخدام كامل حد البطاقة, والقبض الحكمي جائز شرعا.
 
 
التخريجات الفقهية للعلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر: هنا يمكننا التمييز بين
1-
العلاقة شبيهة بخصم الأوراق التجارية
2-
العلاقة علاقة كفالة أو ضمان
3-
العلاقة علاقة وكالة بأجر
4-
العلاقة علاقة بيع
5-
علاقة سمسرة

أولا العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر شبيهة بخصم الأوراق التجارية:
المقصود بخصم الأوراق التجارية, الحصول على قيمة الورقة التجارية قبل موعد استحقاقها, مقابل عمولات وفوائد بين تاريخ الخصم وتاريخ الاستحقاق, فتكون الفاتورة بمثابة ورقة تجارية, يقدمها التاجر للبنك لحسمها مقابل نسبة معينة, وفي هذه الحالة لا يستطيع التاجر أن يرجع بالمطالبة على حامل البطاقة في حالة تأخر مصدر البطاقة عن السداد أو إفلاسه, لأن البنك المصدر للبطاقة يحصل على رسوم من حامل البطاقة ومن التاجر, من أجل وفاء المبالغ المستحقة على الحامل للتاجر, بالنظر في حقيقة العملية والمقصد منها, نرى أن الهدف من هذه العملية هو الاقراض, لأن البنك ليس هدفه شراء الحق الثابت بالفاتورة, حيث أن البنك المصدر للبطاقة تنتقل إليه ملكية الفاتورة المخصومة على سبيل الضمان, وعندما يقوم حامل البطاقة بتسديد مبلغ الفاتورة يكون مصدر البطاقة قد استوفى دينه من الحامل, إضافة إلى ما حصله من التاجر مقابل خصم الفاتورة, ولكن هنا في مثل هذه الحالة نكون قد دخلنا في شبهة الربا.
ثانيا: العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر علاقة كفالة (ضمان):
يضمن مصدر البطاقة تسديد قيمة مشتريات حامل البطاقة للتجار في حدود الحد الائتماني للبطاقة, لقاء أن تقوم الجهة المصدرة للبطاقة بتحصيل نسبة معينة من قيمة الفاتورة لصالحها, هنا يجوز للبنك المصدر للبطاقة ( الكافل) أن يحصل على أجرة من المكفول له ( التاجر) , وليس من المكفول ( حامل البطاقة)
ثالثا: العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر علاقة وكالة بأجر:
فالتاجر قام بتوكيل مصدر البطاقة, بتحصيل قيمة الفواتير من حامل البطاقة, مقابل مبلغ يحصل عليه مصدر البطاقة من التاجر, يتمثل في نسبة خصم الفواتير الشرائية, إن تحصيل الدين بأجر هي وكالة بأجر, وهي جائزة شرعا, لكن ما يحصل فعلا ان يقوم المصدر بالسداد للتاجر قبل تحصيل قيمة الفواتير من الحامل, مما يجعل العلاقة هنا في مثل هذه الحالة علاقة كفالة, وليس وكالة, مما يرجعنا للحالة السابقة.
رابعا: العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر علاقة بيع:
يقول أنصار هذا الرأي, بأن البنك المصدر للبطاقة هو المشتري الحقيقي للبضاعة, لأن التاجر الذي قبل التعامل مع حامل البطاقة, ليس لشخصه, إنما بسبب ثقته بالبنك المصدر لهذه البطاقة, كما أن التاجر يتحصل على قيمة فواتيره من البنك المصدر للبطاقة وليس من حامل البطاقة مباشرة, فلو فرضنا أن التاجر لم يتحصل على قيمة فاتورته من البنك المصدر للبطاقة, لايحق له بالرجوع لحامل البطاقة لمطالبته بالسداد, من هنا يمكن أن نبرر أخذ البنك لجزء من ثمن البيع, فهناك اتفاق بين البنك المصدر للبطاقة والتاجر, يتعهد من خلاله التاجر لمصدر البطاقة, بالسماح لحامل البطاقة بالشراء منه بالثمن الاسمي المكتوب على السلعة, على أن يتم خصم نسبة معينة من ثمن البيع لصالح البنك المصدر للبطاقة ( أي كأن حامل البطاقة يشتري نيابة عن البنك المصدر للبطاقة), ثم بقوم العميل حامل البطاقة بشراء هذه السلعة من البنك على أن يسدد الثمن خلال فترة السماح المتفق عليها, حيث تكون بسعر أعلى من سعر شرائها اليومي أو الحالي, بنسبة معينة, وهو يشابه بيع المرابحة للآمر بالشراء. ماذا يحدث لو رغب حامل البطاقة (المشتري) بإرجاع البضاعة للتاجر, فالتاجر لن يرجع قيمة البضاعة المرتجعة نقدا إلى المشتري, بل يحرر له قسيمة بقيمة البضاعة المرتجعة, ليتابع مع البنك المصدر لهذه البطاقة, يقوم التاجر بإيداع نسخة من هذه القسيمة لدى البنك المصدر للبطاقة, ليقوم بدوره بخصم مبلغ البضاعة المرتجعة من حساب التاجر إلى حساب البنك المصدر للبطاقة, مما يعزز من مقولة أن المشتري الحقيقي للبضاعة هو البنك المصدر للبطاقة, لأنه لو كان المشتري الحقيقي للبضاعة هو العميل حامل البطاقة, لكان من حقه استلام مبلغ البضاعة المرتجعة, لكن السؤال المنطقي, هو أن المنتفع النهائي من السلعة المشتراة حامل البطاقة, وليس البنك المصدر للبطاقة, أضف إلى أن عقد إصدار البطاقة لا ينص على توكيل حاملها بالشراء باسم البنك المصدر لها.
خامسا: العلاقة بين مصدر البطاقة والتاجر علاقة سمسرة:
السمسرة هي التوسط بين البائع والمشتري لتسهيل عملية البيع, وهي جائة شرعا, حيث أن مصدر البطاقة يقدم خدمة للتاجر, من خلال جلب الزبائن الحاملين لبطاقته ليقوموا بالشراء من هذا التاجر, وفي مقابل هذه الخدمة يحصل البنك المصدر للبطاقة على نسبة محدد من ثمن البيع, الانتقاد هنا أن السمسار هو فقط وسيط في عملية البيع والشراء, ولا يقوم بتسديد البائع من حسابه ليقوم بعدها بالرجوع على المشتري لمطالبته بالسداد, كما أن السمسار يجب أن يروج لمنتجات البائع للمشتري, لكن في الحقيقة هذا لا يحدث, الذي يحدث هو أن يشير البنك المصدر للبطاقة, فقط إلى اسم التاجر الذي يمكن لحامل البطاقة استخدام بطاقته عنده.
على هامش النقاش: هل يجوز للبنك المصدر للبطاقة أن يطالب التاجر بسداد قيمة المشتريات في حال لم يقم العميل حامل البطاقة بالسداد؟ الجواب لا. لأن البنك المصدر للبطاقة متعهد بسداد ثمن المشتريات التي تتم بالبطاقة التي أصدرها.

التخريجات الفقهية للعلاقة بين حامل البطاقة والتاجر: هنا يمكننا التمييز بين:
1- العلاقة علاقة حوالة
2- العلاقة علاقة بيع أو إجارة
أولا: العلاقة بين حامل البطاقة والتاجر علاقة حوالة:
عندما يقوم حامل البطاقة بالشراء, ويوقع على فاتورة الشراء, تقع في ذمته قيمة البضاع المشتراة لصالح التاجر, لكنه يقوم بتحويل هذا الاستحقاق من ذمته لذمة البنك المصدر للبطاقة, ويقوم التاجر بإرسال هذه الفاتورة للبنك المصدر للبطاقة لتحصيلها منه, يشترط في الحوالة أن يكون للمحيل دين على المحال عليه, ليقوم بالتسديد نيابة عنه, لكن هذا غير متحقق فعلا.
ثانيا: العلاقة بين حامل البطاقة والتاجر علاقة بيع أو إجارة:
البيع يكون بالنسبة للسلع, والإجارة تكون بالنسبة للخدمات, عند إتمام عملية الشراء, تنتقل ملكية السلع والخدمات من التاجر إلى حامل البطاقة, ويقوم بدوره التاجر بالرجوع على البنك مصدر البطاقة لمطالبته بالسداد, كونه تعهد بالسداد عن كل المشتريات التي تتم عن طريق البطاقة التي أصدرها, لكن السؤال هل يستطيع التاجر مطالبة حامل البطاقة بالسداد, الجواب لا, لأن التاجر عندما قبل التعامل بهذه البطاقة تنازل عن مطالبة حملة البطاقات (المتعددين والمتواجدين في مناطق مختلفة) لصالح أن يقوم بمطالبة جهة واحدة موثوقة وهي البنك المصدر للبطاقة, وذلك لقاء نسبة معينة من ثمن البيع يدفعها البائع للبنك المصدر للبطاقة, لكن في الحياة العملية وبالقانون, يحق للبائع العودة على المشتري وعلى البنك المصدر للبطاقة للمطالبة بالسداد, لكن هذه الحالة ليست من ضمن مفهوم البطاقات الائتمانية.
 
التكييف الشرعي لبطاقات الائتمان القرضية: هناك ثلاثة محاولات فقهية لتكييف بطاقات الائتمان هي
1- تكييف بطاقة الائتمان على أساس عقد الضمان (الكفالة)
2- تكييف بطاقة الائتمان على أساس عقد الحوالة
3- بطاقة الائتمان عقد مركب من عدة عقود
أولا: تكييف بطاقة الائتمان على أساس عقد الضمان (الكفالة):
هناك من الفقهاء من اجاز البطاقات الائتمانية انطلاقا من القاعدة الفقهية التالية: إذا قال رجل(البنك المصدر للبطاقة) لرجل آخر (التاجر) بايع فلانا (حامل البطاقة) فما لزمك منه شيء فأنا ضامن له ( أي ما بايعته من شيء فهو علي) ويستوي إن وقت لذلك وقتا أو لم يوقت, كان هذا البيع جائز شرعا, هذه الصيغة يمكن أن ينتج عنها:
تكرار عمليات الشراء بالنسبة لحامل البطاقة
صلاحية البطاقة تتحد بمدة معينة, لأن الكفالة غالبا ما تكون محددة المدة
المصدر للبطاقة لا يلتزم بالسداد قبل ثبوت الدين, والمتمثل غالبا بتوقيع العميل على فاتورة الشراء
المصدر للبطاقة ملتزم بحد البطاقة فقط
يجب أن تكون الألفاظ محددة بدقة في عقد البطاقة, بحيث تبين هل الضمان هو للمبايعة أو للمداينة حيث أن المدانية أوسع من المبايعة
حامل البطاقة يستطيع فقط التعامل مع التجار الذين يعترفون بالبنك المصدر للبطاقة وهناك اتفاق بينهم.
ثانيا: تكييف بطاقة الائتمان على أساس عقد الحوالة:
المقصود بالحوالة, تحويل ذمة الدين من المحيل إلى المحال عليه, وهي جائزة شرعا: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع), فحامل البطاقة هو المحيل, والتاجر هو المحال, والبنك المصدر للبطاقة هو المليء المحال عليه, لكن هناك عدة انتقادات لهذا التكييف الشرعي:
من شروط الحوالة أن تكون على دين ثابت معلوم عند عقد الحوالة, وهذا غير متحقق فعلا, فدين حامل البطاقة غير متحقق عند تعاقده مع مصدر البطاقة.
حامل البطاقة عندما يوقع للتاجر على الفاتورة, لا يكون له دين في ذمة المصدر, فبالتالي تصبح حوالة على مقرض, فيدخل هنا فيها شبهة ربا. كما أن الحوالة من غير دين تصبح وكالة أو ضمان وليس حوالة.
الحوالة تؤدي إلى براءة ذمة المحيل, بحث تقع في ذمة المحال عليه, وهذا غير صحيح فعليا, حيث أن حامل البطاقة تظل ذمته مشغولة بالدين إلى أن يقوم بتسديد ما عليه من التزامات.
كما أن المحال (التاجر) له الحق بمطالبة المحيل في حالة أن المحال عليه رفض السداد, وهذا غير متحقق فعلا, حيث أن التاجر لا يحق له مطالبة الحامل في حال تعذر على البنك السداد.
ثالثا: بطاقة الائتمان عقد مركب من عدة عقود:
هناك نوعين من العقود:
عقود تتم بين مصدر البطاقة وحاملها
عقود تتم بين مصدر البطاقة والتاجر
العقود التي تتم بين مصدر البطاقة وحاملها:
يرتبط الطرفين بعقدين أساسيين:
الأول: عقد إقراض: يخول مصدر البطاقة حامل البطاقة بالتصرف بمبلغ يحدده الحد الائتماني للبطاقة
الثاني: عقد وكالة: يوكل فيها حامل البطاقة البنك مصدر البطاقة السحب من رصيده لقضاء ديونه المترتبة عليه اتجاه التجار واتجاه البنك.
العقود التي تتم بين مصدر البطاقة والتاجر:
هناك نوعين من العقود أيضا:
الأول: عقد ضمان مالي: الضامن: البنك المصدر للبطاقة, المضمون له التاجر, المضمون: حامل البطاقة, المضمون به قيمة المشتريات. يلتزم البنك بسداد المبالغ المستحقة على حامل البطاقة لصالح التاجر مباشرة
الثاني: عقد وكالة, يوكل فيه التاجر البنك مصدر البطاقة ب: تحصيل المستحقات من حاملي البطاقات, ووضعها في حسابه, خصم عمولة البنك من قيمة المشتريات, الخصم من حساب التاجر في حالة ارتجاع المشتريات.
 
المسائل الشرعية في معاملات بطاقات الائتمان:
سسناقش هنا الأمور التالية:
مشروعية فكرة بطاقات الائتمان
اتفاقية عضوية بطاقة الائتمان
رسوم الاشتراك والتجديد والاستبدال
النسبة التي يقتطعها مصدر البطاقة من فاتروة التاجر
الفوائد المفروضة على استخدام البطاقة
القبض وأثره في معاملات البطاقة
تصكيك ديون بطاقة الائتمان
اشتراط فتح حساب لدى البنك المصدر للبطاقة
الخصم أو الزيادة في سعر الشراء عند استخدام البطاقة
التأمين في بطاقات الائتمان
الجوائز والهدايا
اقتراض مصدري البطاقة للوفاء بالتزامات استخدامها
بيع العينة

مشروعية إصدار البطاقة: سنناقش هنا النقاط التالية:
مشروعية إصدار البطاقة
مشروعية هدف مصدر البطاقة
أولا: مشروعية إصدار البطاقة:
هناك قاعدة فقهية عامة تقول, لابد من التفرقة بين العبادات والمعاملات, فالعبادات لا يقدم عليها المكلف إلا بدليل شرعي, أما المعاملات الأصل فيها الاباحة ما لم يقوم دليل على تحرينها, وهي مجال لاعمال العقل والاجتهاد. فالله اجاز التعامل بين الناس بأي طريقة مادام هذا التعامل في إطار الشريعة, انطلاقا من الآية التي تقول: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود, وبما أن البطاقات الائتمانية من الأمور المستحدثة فينطبق عليها القاعدة الفقهية القائلة: الأصل في المعاملات الاباحة, مالم يثبت دليل على عدم جوازها, فمثلا لو ظهر أن البطاقات الائتمانية يترتب عليها أي ربا ظاهر أو باطن, أو اي غرر, كانت غير جائزة شرعا.
ثانيا: مشروعية هدف مصدر البطاقة:
الخدمة الرئيسية التي يقدمها مصدر البطاقة لحامل البطاقة, توفير المال بصورة قرض, وبما أن القرض في الاسلام من عقود التبرع, فلا يمكن استخدامها كوسيلة لتنمية الأموال والتكسب, لأن ذلك سيعتبر من باب الربا المحرم شرعا
 
اتفاقية عضوية البطاقة: سنناقش هنا:
الاذعان في عقد بطاقة الائتمان
النص الربوي
شرط انهاء العقد وفق إرادة مصدر البطاقة
أولا: الاذعان في عقد بطاقة الائتمان:
شروط البطاقة ثابتة ولا يمكن مناقشتها لا من طرف حامل البطاقة ولا من طرف التاجر, صحيح قبولهما بتوقيع عقد البطاقة هو عمل اختياري وليس فيه اجبار من قبل المصدر, لكن عدم قدرتهما على مناقشة شروط البطاقة يجعلها من العقود الاضطرارية, حيث أن عقد المضطر غير صحيح في الاسلام, لأنه يفقد العقد شرط التراضي, حيث أن الحديث الشرف يقول إنما البيع عن تراض.
ثانيا: النص الربوي:
لو احتوى عقد البطاقة على نص يقول بأنه في حالة التأخر عن السداد, تطبق فائدة مقدارها 3% شهريا على الرصيد المستحق الغير مسدد, فهل عقد البطاقة جائز شرعا, بعض الفقهاء يقولون إن عقد البطاقة يكون جائز, لكن شرط الربا باطل ولا يعتد به, وهنا لا بد من الاشارة إلى أن القرض بالشرط حرام شرعا, فإن كان هذا البند مع بنك إسلامي جاز له الامتناع عن تطبيقه, ولو تم ادارجه في اتفاقية البطاقة, أما لو كان في بنك تقليدي, فغالبا ما يتم تطبيقه, مما يجعل حامل البطاقة يدخل في مسألة التعامل بالربا, والبعض قال لو أنه عازم على سداد كامل المبلغ عند الاستحقاق, بحيث يكون هذا الشرط لاغي فعليا, يجوز له التوقيع على عقد البطاقة الائتمانية, وهناك من الفقهاء من يرى أن وجود مثل هذه العبارة في نص اتفاقية بطاقة الائتمان يجعل العقد برمته باطلا. وحجتهم أن هذا الشرط وإن كان باطل شرعا لكنه واجب قانونا, ولايمكن لحامل البطاقة أن يلغيه, وهو ملتزم بسداد ما ترتب عليه من فوائد في حالة تأخير السداد.
ثالثا: شرط إنهاء عقد بطاقة الائتمان حسب رغبة مصدر البطاقة:
هذا الشرط يتعارض مع لزوم عقد الاقراض من طرف المقرض والذي هو مصدر البطاقة, فلا يحق لمصدر البطاقة إلغاء عقد البطاقة إلا بعد انتهاء مدة الانتفاع بالشرط, طبعا باستثناء الفسخ في حالة عدم سداد حامل البطاقة بالسداد, أو عدم التزام حامل البطاقة بشروط عقد البطاقة الأخرى.
رسوم الاشتراك والتجديد والاستبدال:
رسم الاشتراك, هو رسم العضوية لقاء منحه للبطاقة, يدفع لمرة واحدة فقط, أما رسم التجديد فهو رسم سنوي, رسم الاستبدال هو الرسم لقاء استبدال بطاقة جديدة بدل بطاقة ضائعة أو تالفة. غالبا يكون الهدف من هذه الرسوم تغطية التكاليف الادارية لمثل هذه العمليات, وأجاز الفقهاء أن يتم أخذ أجرة عن خدمات القروض, بشرط أن تكون في حدود النفقات الفعلية, حيث أن كل زيادة عن التكلفة الفعلية تعتبر من الربا المحرم شرعا.
النسبة التي يقطعها مصدر البطاقة من فاتورة التاجر: سنناقش هنا:
التخريجات الشرعية لهذه النسبة
موقف المصارف الاسلامية من هذه النسبة
أولا: التخريجات الشرعية لهذه النسبة:
يمكن اعتبارها عمولة لتحصيل المبالغ المستحقة على حامل البطاقة لصالح التاجر, وهي جائزة شرعا بشرط أن تكون معلومة القيمة, أو يمكن اعتبارها أجور سمسرة, فيتقاضى البنك من التاجر عمولة محددة عن كل مشتري يستخدم البطاقة عنده, وإذا اعتبرنا العلاقة بين مصدر البطاقة وحاملها علاقة كفالة, يجوز للكفيل البنط المصدر للبطاقة, أن يتصالح مع الدائن وهو التاجر, بأن يؤديه مبلغ أقل من المبلغ الذي التزم به المكفول وهو حامل البطاقة, وهذا ما يعرف باسم صلح الحطيطة بين الكفيل والدائن, وهو جائز شرعا, وإذا اعتبرنا العلاقة بين البنك المصدر للبطاقة والتاجر علاقة وكالة, جاز للبنك أن يتقاضى عمولة عن هذه الوكالة, ظاهريا, ما يتقاضاه البنك المصدر للبطاقة من التاجر هو خصم, وليس مبلغ زائد, أي أنه لا يدخل في مفهوم الربا, وهنا لا بد من الاشارة إلى أن قاعدة ضع وتعجل لا يمكن تطبيقها, لأنه متى وصلت الفواتير إلى البنك المصدر للبطاقة, يقوم بتسديدها مباشرة للتاجر المستفيد. لكن لا بد من أن تكزون هذه النسبة محددة ومعروفة مسبقا, كما أنه يمكن تقاسم هذه النسبة بين البنك المصدر للبطاقة والبنك الذي يتعامل معه التاجر. وكلا الشكلين جائز شرعا هنا, النسبة المؤوية أو المبلغ المقطوع.
ثانيا: موقف المصارف الاسلامية من هذه النسبة:
معظم البنوك الاسلامية تجيز هذه النسبة
الفوائد المفروضة على استخدام البطاقة: من أمثل هذه الفوائد:
نسبة معينة كفوائد تأخير في حالة عدم السداد
نسبة معينة كعمولة تأجيل السداد لفترات لاحقة
نسبة معينة على عمليات السحب النقدي بالبطاقة
نسبة معينة في حالة تجاوز حامل البطاقة الحد الائتماني للبطاقة
نسبة معينة على عمليات التسديد من خلال البطاقة الائتمانية – مثل شراء تذاكر السفر من الموقع الالكتروني لشركة فلاي دبي
أولا: التكييف الشرعي لهذه الفوائد:
تمثل هذه الفوائد مصدر دخل للبنك المصدر للبطاقة, لكنها تدخل في باب الزيادات المشروطة على الائتمان الممنوح من مصدر البطاقة اتجاه حامل البطاقة, فهي محرمة شرعا كونها تمثل ربا صريح خاصة فوائد التاخير عن السداد والذي يسمى في الاسلام ربا النسيئة, كما أنها تدخل في الحديث الشريف الذي يقول: كل قرض جر نفعا فهو ربا.
ثانيا: موقف المصارف الاسلامية من الفائدة على السحب النقدي:
البعض أجاز هذه الفائدة كون أن المبالغ المسحوبة لا تعتبر قرض, وهذه الفائدة هي بمثابة أجر مقابل تحويل المبالغ النقدية من حساب العميل إلى المكان الذي طلب فيه النقود, والبعض الآخر حرمها كونها تعتبر بمثابة القرض والفوائد عليها بمثابة الربا.
ثالثا: معالجة مشكلة التأخر عن السداد:
لا يجب اشتراط غرامة نسبية على المبلغ والمدة, لأن ذلك يجعلها ربا صريح, لذلك يمكن إعطاء العميل فترة سماح ثانية, وفي حال تخلفه مرة أخرى, تلغى عضويته ويطالب بتسديد المبالغ المستحقة عليه قانونا, ويمكن فرض غرامة تأخير عليه لكن بشرط أن يتم التصرف بهذه الغرامة في اوجه الخير.
القبض وأثره في في معاملات البطاقة:
القبض أو التقابض, كما هو معروف هناك بعض العمليات التي يشترط فيها التقابض في نفس اللحظة, فشراء السلع والخدمات العادية عن طريق بطاقة الائتمان لا خلاف عليه, لكن استخدامها في شراء العملات أو الذهب والفضة يطرح بعض التساؤلات, فالبنسبة لشراء الذهب والفضة كما هو معلوم يجب التقابض حالا, فإن كانت البطاقة الائتمانية تحقق هذا الشرط جاز شراء الذهب والفضة بها, وإن لم تحقق هذا الشرط لا يمكن استخدامها في شراء الذهب والفضة. أما بالنسبة للعملات وخاصة عندما يستخدم حامل البطاقة بطاقة في بلد يستخدم عملة غير عملة البطاقة, يقوم البنك المصدر بسداد التاجر بالعملة الأجنبية, ويعود على الحامل بمطالبته بالسداد بالعملة المحلية لكن بعد تحويل قيمة المعاملة حسب سعر الصرف, وهناك عدة حالات لتحديد سعر الصرف, لكن المقبول شرعا هو سعر الصرف وقت القبض.
تصكيك ديون بطاقة الائتمان:
تصكيك الديون يعني تسنيدها, أي الحصول على الأموال بالاستناد إلى الديون المصرفية القائمة, عن طريق خلق أصول مالية جديدة, فيقوم البنك بطرح اوراق مالية – صكوك – مقابل ما لديه من ديون مدرة للدخل, كالديون المضمونة بالرهونات, وعند قيام المدينيين بتسديد هذه القروض, مع فوائدها, فإن حاملي هذه الصكوك يحصلون على جزء من هذه العوائد, فبذلك تتحول القروض المصرفية إلى أوراق مالية قابلة للتداول, وبناء عليه يقوم البنك المصدر لهذه الصكوك باسترداد الأموال عن طريق البورصة, بحث يتم استخدامها من جديد في قروض جديدة او توظيفات أخرى, وهذا يعتبر من بيع الكالئ بالكالئ الغير مجاز شرعا, بسبب الغرر الذي يعتريه, لأن البنك المصدر للبطاقات غالبا يقوم ببيع هذه الديون الى طرف آخر دون علم حملة البطاقات بذلك, وكما هو معروف فإن بيع الدين بالدين غير جائز شرعا.
اشتراط فتح حساب لدى البنك المصدر للبطاقة:
تشترط بعض البنوك ضرورة فتح حساب لديها, وفي بعض الحالات تطلب رصيد معين في الحساب كنوع من الضمان لسداد المبالغ المستحقة على حامل البطاقة, حيث يعتبر بمثابة رهن, والدين الموثق برهن جائز شرعا.
الخصم أو الزيادة في سعر الشراء عند استخدام البطاقة:
حالة الخصم جائزة شرعا ولا خلاف عليها, لكن في بعض الحالات قدد يطلب البائع من المشتري مبلغ أعلى من سعر البيع, بحيث يحاول البائع تعويض النسبة التي سيدفعها لمصدر البطاقة, الأصل أن يتم البيع بالسعر السائد في السوق دون زيادة, لكن إن وافق المشتري على تحمل هذه الزيادة فلا شيء في ذلك, إن كان بالتراضي.
التأمين في بطاقات الائتمان:
قد تتضمن بطاقات الائتمان تأمين على الحياة, أو على الحوادث, بحيث يكون جزء من الرسم السنوي الذي يدفعه حامل البطاقة, هذا التأمين قد يكون تامين تجاري وقد يكون تأمين تعاوني, بعض الفقهاء أجاز التأمين التجاري, والبعض الآخر لم يجزه وطالب بإلغاء التأمين وتنزيل قسط التأمين من الرسم السنوي, أما في حالة التأمين التعاوني الظاهر أنه لا خلاف عليه بجوازه, وتم وضع بعض الشروط للتأمين على البطاقات وهي: أن لا يشمل التأمين على الحياة, يكون التعويض حسب الدية الشرعية, وفي حال زيادة مبلغ التعويض عن الدية الشرعية وجب استخدام الزيادة في أوجه الخير, وأن تكون التعويضات حسب الخسائر والأضرار الفعلية التي لحقت بحامل البطاقة.
الجوائز والهدايا:
هي جائزة شرعا ما لم تكن مشروطة بأي شرط
اقتراض مصدري البطاقات للوفاء بالتزامات استخدامها:
في بعض الحالات قد يضطر مصدر البطاقة إلى الاقتراض من أجل تسديد مستحقات بطاقات الائتمان التي أصدرها للتجار, ربما نتيجة عجز في التدفقات النقدية لديه بسبب عدم تناغم المبالغ المحصلة من حملة البطاقات, والمبالغ المستحقة للتجار, هذا الاقتراض إن لزم الحصول عليه يجب أن يكون ضمن الحدود والأطر الشرعية وبدون فوائد
بيع العينة:
تنص اتفاقية البطاقات الائتمانية بعدم رد المشتريات, بغرض الحصول على قيمتها النقدية, للحيلولة دون استفادة حامل البطاقة من فترة السماح, من خلال حصوله على النقد بتكلفة أقل, لكن في بعض الحالات إن وافق البائع على رد البضاع يجوز له ذلك بشرط أن ترد قيمة المردودات بقيد عكسي, وليس بشكل نقدي.
الخلاصة:
1-      يجب التعامل مع البطاقات البنكية بحذر شديد حيث أن شبهة الربا قد تظهر في أكثر من مجال فيها
2-      البنوك الاسلامية مطالبة بتكييف البطاقات الائتمانية بما يتوافق وأحكام الشريعة, كون أنه لا يمكن فرض بطاقات خاصة بها لأن ذلك يفقدها أهم ميزة لها وهي القبول العالمي
3-      يجب أن لايتضمن عمل البطاقة اشتراط أي زيادات على قروضها، في صورة فوائد أو غرامات على تأخير أو تأجيل السداد، وأن يقتصر عملها على توفير القرض مجاناً لمدة ثلاثين يوماً، وفي حال مماطلة العميل في السداد تلغى عضويته، ويطالب بما تعلق في ذمته بالطرق المشروعة، فلايعاقب بغرامات مالية· ويمكن أن ينص على بعض الشروط الجزائية لمعاقبة المماطل، مثل التهديد بوضع اسمه في قائمة سوداء، لايتمكن بعدها من الحصول على بطاقات أو خدمات مصرفية أخرى· وسيحقق المصدرون أرباحهم من رسوم الاشتراك والتجديد، ومن عمولاتهم المقتطعة من فواتير التجار.
4-      يجب إعادة النظر في رسوم البطاقة الجائز أخذها، على أساس تطبيق الكلفة الفعلية في التسعير، وربطها بالخدمات الحقيقية التي يستفيد منها العميل، والسعي نحو جعل نظام بطاقات الائتمان أقل أنظمة الدفع كلفة·
5-      أن تسند مهمة وضع بنود اتفاقية بطاقة الائتمان بين المصدرين وكل من حملة البطاقات والتجار، إلى جهة محايدة كالبنوك المركزية مثلاً، وذلك لضمان عدالتها لجميع الأطراف من جهة وسلامة تأثيرها في الاقتصاد من جهة أخرى·
6-      إجراء المزيد من الدراسات والبحوث الاقتصادية والقانونية والشرعية لبطاقة الائتمان.
 
ملاحظة: هذه المقالة لخيص عن حلقة بحث, لكن لم أحفظ عنوان البحث واسم الكاتب, فاقتضى التنويه والاعتذار لصاحب الدراسة